البرهان: أتمنى أن يذكرني التاريخ قائدا انتصر في وجه أكبر مؤامرة دولية ضد السودان

أنذر رئيس مجلس السيادة في السودان، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ما سمّاها “الميليشيات المسلحة” في إشارة إلى قوات الدعم السريع، برفع الحصار عن مدينة الفاشر والامتثال لقرارات الأمم المتحدة.
وأبدى البرهان في حوار مع صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية رفضه القاطع أيّا من أشكال التدخل الخارجي، معتبرا أن بعض الدول تدعم “المليشيات المسلحة بدوافع استعمارية”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2السودان.. “القوة المشتركة” تعلن السيطرة على أم صميمة غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان (فيديو)
- list 2 of 2الجيش السوداني يعلن السيطرة على الرياش وكازقيل في شمال كردفان
وكشف البرهان تفاصيل عن الصراع الدائر في بلاده، واصفا إياه بأنه “حرب ضد مؤامرة دولية” تستهدف السودان.
وحدد البرهان أولويات عمل حكومته في منطقة دارفور المضطربة، بتحقيق السلام الدائم وإنهاء التمرد المسلح وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وفق ما ذكر للصحيفة الإسبانية.

تحديات كبرى
وأكد أن قواته تمكنت من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم، معربا عن أمله في بدء مرحلة إعادة الإعمار، لكنه شدد على أن “التحديات لا تزال كبيرة” في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والعقوبات الدولية.
وبعد عامين من الحرب، تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة الكاملة على الخرطوم، وإجبار قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) على التراجع نحو غرب السودان.
وفي إطار مساعيه لإعادة الإعمار، زار البرهان مدينة إشبيلية الإسبانية في يونيو/حزيران الماضي، للمشاركة في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية التابع للأمم المتحدة.
عقوبات دولية
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن المسيرة السياسية للبرهان لم تخلُ من التحديات الدولية، إذ أدرجته الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي على قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
واتُّهم البرهان بارتكاب انتهاكات جسيمة، تشمل “الهجمات ضد المدنيين وقصف البنية التحتية المدنية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية”.
وردَّت الحكومة السودانية على هذه الاتهامات، واصفة إياها بأنها “غير عادلة”، بينما نفى البرهان شخصيا تأثره بهذه العقوبات، موضحا أنه لا يملك أصولا في الولايات المتحدة الأمريكية، كما نقلت “إل إسبانيول”.

تداعيات الحرب
وفي حواره مع الصحيفة، قال البرهان إن القيادة الحقيقية تتطلب المسؤولية الوطنية والشجاعة في مواجهة التحديات.
وأعرب عن أمله في أن يتذكره التاريخ قائدا انتصر في مواجهة ما وصفها بـ”أكبر مؤامرة دولية” ضد بلاده، قائلا إن هدفه الأساسي هو نقل السودان إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية.
وتحدَّث البرهان عن التداعيات الكارثية للحرب التي أدت إلى نزوح الملايين وتدهور الخدمات الصحية والظروف المعيشية.
وأشار إلى أن حكومته أنشأت آليات خاصة لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وأكد أن انتصارات الجيش السوداني ما كانت لتتحقق لولا التضامن الكبير بين الشعب السوداني وقواته المسلحة.
وأشاد البرهان بدور المغتربين في دعم وطنهم، مؤكدا أن حكومته تحرص على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة معهم لتوضيح الحقائق بشفافية تامة.

كما أعرب عن تقديره للدعم الإسباني في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.