أخطار الجفاف تهدد العراق بعد تراجع مخزون المياه إلى أقل من النصف

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات الجفاف وشح المياه في العراق على الصحة العامة في البلاد حيث أظهرت بيانات محلية ودولية أن مخزون المياه في البلاد انخفض بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بالأعوام السابقة.
وطالبت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (اليونيسيف) في بيان صحفي بتمكين المجتمعات والشباب ليكون ذلك جزءا من حل الأزمة، وتحسين إدارة المياه في العراق.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3بينهم 102 من منتظري المساعدات.. 149 شهيدا في غزة منذ فجر الأحد (فيديو)
- list 2 of 3لازاريني: الأونروا لديها طعام يكفي لكل سكان غزة فقط افتحوا المعابر
- list 3 of 3خرافات الأغنياء والفقراء.. رش الملح والقواقع والسلاحف وهم أم حقيقة؟
ويعاني العراق أحد أشد مواسم الجفاف في تاريخه الحديث حيث أظهرت بيانات محلية ودولية أن مخزون المياه في البلاد انخفض بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بالأعوام السابقة، وسط تراجع واضح في معدلات الأمطار والثلوج، خاصة في مناطق إقليم كردستان العراق.
كما تشير تقارير أخرى إلى أن بعض السدود، مثل سد الموصل وسد حديثة، بدأت تفقد فعاليتها بسبب الهبوط الحاد في منسوب المياه، مما أثار مخاوف من أزمة تمتد إلى مياه الشرب والري.
وحذرت اليونيسيف من أن نقص المياه لا يهدد فقط الأمن الغذائي، بل ينعكس أيضا على صحة الأطفال والتعليم في ظل افتقار العديد من المدارس إلى مياه صالحة للشرب، مما يؤدي إلى تفاقم مشاكل الصحة والتغذية لدى التلاميذ، ويزيد من نسب التسرب المدرسي في بعض المناطق الريفية.
وأكد مراقبون أن شح المياه أدى إلى هجرة آلاف العائلات من مناطقهم، خاصة في محافظات جنوب العراق مثل البصرة وذي قار وميسان، حيث تقلصت الأراضي الزراعية وارتفعت نسب الملوحة في التربة، مما أدى إلى خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية.
وتسبب الجفاف في تراجع منسوب مياه نهر دجلة، فظهرت أجزاء من مدرسة سد الموصل بعد نحو 40 عاما من غمرها بالمياه التي تراكمت خلف السد.
ويشار إلى أن العراق اتفق مع تركيا في مايو/أيار الماضي، على زيادة تدفق مياه الفرات إلى 500 متر مكعب في الثانية، ضمن تحركات بغداد لمواجهة الجفاف الحاد، وجاء الاتفاق عقب زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لأنقرة، وسط مساعٍ مماثلة مع إيران لتأمين الحصص المائية.
ويعاني العراق من تراجع غير مسبوق في واردات دجلة والفرات، ولتعويض النقص لجأت السلطات إلى استخدام الاحتياطي العميق في السدود، وصولا إلى الاعتماد على بحيرة الثرثار لتغذية الأنهار جنوبا.