عراقجي: نرحب بحل تفاوضي مع واشنطن والخيار العسكري لن يوقف برنامجنا النووي

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده مستعدة للانخراط مع واشنطن في محادثات تهدف إلى نزع فتيل التوترات الإقليمية، لكنها ترفض التفاوض بشكل مباشر في المرحلة الحالية.
وأضاف عراقجي، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، أن إيران منفتحة على التفاعل إذا كانت الأطراف الأخرى تسعى إلى حل “رابح-رابح”، مشددًا على استعداد طهران لتنفيذ أي إجراءات لبناء الثقة تثبت أن برنامجها النووي سلمي وسيظل كذلك إلى الأبد، وأنها لن تسعى أبدًا لامتلاك سلاح نووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إيران: اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اعتباره (فيديو)
- list 2 of 4مدير وكالة الطاقة الذرية: لا نمرر معلومات لإسرائيل.. ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب ما زال موجودا (فيديو)
- list 3 of 4عراقجي يهاجم واشنطن وتل أبيب.. ويؤكد قوة الدفاعات الإيرانية (فيديو)
- list 4 of 4إيران تعلّق المفاوضات مع واشنطن بسبب “المطالب المبالغ فيها”
إيران مستعدة للحوار… ولكن بشروط
وأوضح الوزير أن هذا النوع من التسوية ممكن، لكنه أكد أن إيران لن تتخلى عن حقوقها “المشروعة”، وعلى رأسها حق التخصيب، قائلاً: “إذا كان الهدف هو ضمان أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أبدًا، فهذا قابل للتحقيق. أما إذا كان الهدف حرمان إيران من حقها في التخصيب، فسيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق”.
وردًا على تساؤل حول إمكانية استيراد اليورانيوم المخصب بدلًا من إنتاجه محليًا، رفض الوزير هذا الطرح، واصفًا التخصيب بأنه “إنجاز علمي” حققته إيران بنفسها ولا يمكن التخلي عنه قائلا ” لا يمكننا استيراد ما نستطيع إنتاجه” مضيفًا أن بلاده لم تتجاوز 60% في نسبة التخصيب، ولم تصل أبدًا إلى 90%.
وبشأن أثر الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية قال عراقجي، تضررت المنشآت النووية بشكل كبير والتقييم جار من قبل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالسماح للمفتشين الدوليين بالدخول إلى المواقع النووية، قال الوزير الإيراني إن ذلك ممكن “بناءً على الآلية التي سيتم الاتفاق عليها مع الوكالة، وعلى أساس كل حالة على حدة”، وأن كل طلب سيخضع لدراسة دقيقة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي بسبب المخاوف الأمنية.
وأكد الوزير أن برنامج التخصيب متوقف حاليًا بسبب الأضرار، لكنه أشار إلى أن إيران لن تتخلى عنه لأنه يمثل مسألة “كرامة وطنية”، مشددًا على أن إيران تفضل الحلول التفاوضية، لكنها لن تتنازل عن ما وصفه بـ”الإنجاز العلمي للشعب الإيراني”.
وفي رده على الاتهامات بأن إيران تخفي طبيعة برنامجها النووي من خلال بناء منشآت تحت الأرض، أوضح أن “التهديدات المستمرة من إسرائيل والولايات المتحدة” هي ما دفعت إيران إلى حماية منشآتها ومعداتها وعلمائها.
وعن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بشن ضربات جديدة إذا أعادت إيران بناء برنامجها، قال الوزير: “التكنولوجيا لا يمكن تدميرها بالقنابل، والمنشآت يمكن إعادة بنائها، والآلات يمكن استبدالها. ما يثبت أن الخيار العسكري ليس مجديًا، وإنما الحل يكمن في التفاوض”. وأضاف أن الاتفاق النووي السابق (JCPOA) كان نتيجة مفاوضات امتدت لعامين ونصف العام، وأنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق مماثل أو حتى أفضل، إن توفرت الإرادة السياسية.
عراقجي: لا نهدد ترامب ولا الشعب الأمريكي
ونفى الوزير أن تكون إيران قد أطلقت تهديدات مباشرة ضد الرئيس ترامب، كما تداولت وسائل إعلام أمريكية عقب مقتل قاسم سليماني، مشيرًا إلى أن “شعار الموت لأمريكا” الذي يردده المسؤولون الإيرانيون لا يعني “الموت للشعب الأمريكي أو لرئيسه”، بل هو تعبير عن رفض “سياسات الهيمنة للولايات المتحدة”. وأضاف أن بعض الفتاوى أو التصريحات الداعية للعنف لا تمثل سياسة الدولة، بل تصدر من جهات متطرفة داخل أو خارج إيران.
دعم «المقاومة» مستمر
وفي ما يتعلق بدعم طهران لحماس، وحزب الله، والحوثيين، قال الوزير إن إيران تعتبر هذه الجماعات “مقاتلين من أجل الحرية”، وإن دعمها لهم لأنهم “يقاتلون من أجل قضية مشروعة وأن ذلك لا يقارن بالدعم الأمريكي لإسرائيل في قتل المدنيين في فلسطين وغزة ولبنان وغيرها من المناطق.
وأكد استمرار دعم طهران لهذه الجماعات “طالما أنهم يدافعون عن مطالب مشروعة”، مضيفًا أن الفلسطينيين “يقاتلون من أجل حقهم في تقرير المصير”، وأن إسرائيل “نشأت على أساس الاحتلال وارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين في أراضيهم”.
وعند سؤاله عن إمكانية الحد من إنتاج الصواريخ أو وقف تمويل الجماعات المسلحة كجزء من اتفاق محتمل، رفض الوزير الإيراني ذلك قائلًا إن “الصواريخ هي وسيلتنا الأكثر موثوقية في الدفاع عن النفس”، مؤكدًا أنها ليست هجومية ولا تحمل رؤوسًا نووية.
