فيديو يوثق اعتداء شرطة فلوريدا على أمريكي من أصول إفريقية يثير الجدل

قال محامو طالب جامعي أمريكي من أصول إفريقية، ظهر في مقطع فيديو مع عناصر من شرطة فلوريدا وهم يضربونه ويسحبونه من سيارته خلال توقيف مروري، إن موكلهم يعاني من إصابات تشمل ارتجاجًا في المخ وكسرًا في إحدى أسنانه اخترق شفته وتطلب عدة غرز، مما يستدعي فترة تعافٍ طويلة.

وخلال مؤتمر صحفي في مدينة جاكسونفيل، تحدث ويليام ماكنيل جونيور (22 عامًا) بنبرة خافتة، محاطًا بعائلته ومحامي الحقوق المدنية، قائلًا: “في ذلك اليوم، كنت فقط أريد أن أعرف لماذا تم توقيفي ولماذا كان عليّ الخروج من السيارة. كنت أعلم أنني لم أفعل شيئًا خاطئًا. كنت فقط خائفًا جدًّا”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ماكنيل طالب في تخصص الأحياء وعضو سابق في فرقة الموسيقى في كلية ليفينغستون، وهي كلية مسيحية تاريخيًّا للسود تقع في مدينة سالزبوري بولاية كارولاينا الشمالية، بحسب رئيس الكلية أنتوني ديفيس.

رغم أن الواقعة حدثت في فبراير/شباط الماضي، فإنها لم تحظَ باهتمام واسع إلا بعد انتشار الفيديو المصوَّر من كاميرا مثبتة داخل سيارة الطالب على نطاق واسع خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال قائد الشرطة إنه علم بالفيديو حينها فقط وفتح تحقيقًا داخليًّا لا يزال جاريًا، وخلص تحقيق منفصل أجرته النيابة العامة إلى أن الضباط لم يرتكبوا أي مخالفات جنائية، وهو استنتاج رفضه محامو الطالب بشدة.

الفيديو يُظهر ضرب الطالب داخل السيارة

يُظهر الفيديو ماكنيل جالسًا خلف المقود، طالبًا التحدث مع مشرف على الضباط، قبل أن يكسروا نافذته ويضربوه على وجهه ويسحبوه بالقوة من السيارة ويضربوه مجددًا. وبعد إخراجه، قام أحد الضباط بإسقاطه أرضًا وتوجيه ست لكمات مغلقة بقبضته إلى فخذه الأيمن، وفقًا لتقارير الشرطة.

من جهته، دافع حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس يوم الأربعاء عن تصرفات الشرطة، ملمحًا إلى أن الفيديو نُشر بهدف الترويج لـ”سردية” معينة وكسب التفاعل على وسائل التواصل.

وقال ديسانتيس: “هذا ما يحدث كثيرًا. هناك استعجال في إصدار الأحكام، ورغبة في إثارة الانقسام لتحقيق المشاهدات”.

وأضاف أنه لم يشاهد الفيديو بنفسه، لكنه يثق تمامًا بقائد شرطة جاكسونفيل الذي طالب الجمهور بعدم التسرع في الحكم استنادًا إلى لقطات الفيديو فقط.

لقطات كاميرا مثبتة على زي أفراد الشرطة تُظهر أن الطالب طُلب منه مرارًا مغادرة السيارة، وأنه، رغم فتح الباب في البداية، أغلقه لاحقًا واحتفظ به مغلقًا لحوالي ثلاث دقائق قبل إخراجه بالقوة. لكن اللقطات لا تُظهر بوضوح الضربات.

ويُظهر مقطع الهاتف لحظة سحب الطالب من السيارة، رافعًا يديه، وهو يسأل: “ما السبب؟” وقال محاموه إن التوقيف تم بتهمة عدم تشغيل الأضواء الأمامية، رغم أن الوقت كان نهارًا.

محامون يشككون في مزاعم وجود سكين

من الجوانب المثيرة للجدل في تقرير الشرطة الزعم بأن ماكنيل مدّ يده نحو مكان وُجد فيه لاحقًا سكين أثناء تفتيش السيارة. وكتب الضابط دي. باورز في تقريره: “المشتبه فيه كان يمد يده نحو أرضية السيارة حيث وُجد سكين كبير”.
لكن المحامي بن كرامب قال إن هذا الادعاء “ملفّق”، مؤكدًا أن ماكنيل “لم يمد يده نحو أي شيء”، وأشار تقرير ضابط ثانٍ إلى أن ماكنيل أبقى يديه مرفوعتين بينما كان الضابط باورز يكسر النافذة.

النيابة تبرّئ الضباط من ارتكاب أي مخالفات

قال قائد الشرطة إن مكتب النيابة خلص إلى أن الضباط لم يخالفوا القانون، لكن المحامين أشاروا إلى أن النيابة لم تقم باستجواب الطالب.

ووصف محامي الطالب التحقيق بأنه “عملية تبييض للحقائق”، وقال: “لولا وجود ذلك الفيديو، لما كنا هنا. ونشكر الله أن ماكنيل كان يملك الشجاعة لتوثيق ما حدث”.

ورغم أن الطالب أقرّ لاحقًا بأنه مذنب في تهم مقاومة الضباط دون عنف والقيادة برخصة معلقة، يطالب محاموه بمحاسبة الضباط على العنف المفرط.

المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

إعلان