الاتحاد الأوروبي يسعى إلى منع “دول معادية” من استخدام اللاجئين للضغط عليه سياسيا

أكدت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية أن اتفاق التكتل بشأن الهجرة قد يساعد الدول الأعضاء على منع “جهات معادية” من استخدام المهاجرين واللاجئين للضغط عليها سياسيا.
وأفادت الوكالة في دراسة حديثة عن الهجرة، والسياسات الأوروبية للتعامل معها، بأن بعض البلدان من خارج الاتحاد الأوروبي ترسل مهاجرين ولاجئين إلى الحدود الخارجية للتكتل في محاولة للضغط عليه، وتهدد بفتح الأبواب أمام الهجرة غير النظامية على حدوده.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4واشنطن بوست: مخاوف جراء سعي إدارة ترامب لإنهاء “المواطَنة بالولادة”
- list 2 of 4مُسلح يطلق النار على ضابط أمريكي في وجهه ويشعل حملة ترحيل المهاجرين (فيديو)
- list 3 of 4هل معاهدة “برلين – لندن” هي بداية لتحالفات أوروبية جديدة؟
- list 4 of 4المبعوث الأمريكي إلى دمشق: جهة ما تدفع النظام السوري نحو الفشل والفظائع بالسويداء ليست من صنعه (فيديو)
وقالت إن اتفاق الاتحاد الأوروبي للهجرة، الذي سيدخل حيّز التطبيق في منتصف العام القادم، سوف سيسمح بترحيل طالبي اللجوء الذين تُرفض طلباتهم بشكل أسرع.
وذكرت أن “التطبيق الفعال والسريع لإجراءات العودة مع أخذ جميع الضمانات المطبقة في الاعتبار قد يثني عن استخدام المهاجرين واللاجئين كأدوات سياسية”.

قيود على الدول المعادية
وأضافت أن بلدان الاتحاد الأوروبي ستفرض قيودا على الدول “المعادية” أو تتشدد في منح التأشيرات لمواطنيها، وذلك ضمن الإجراءات الرامية لثنيها عن هذه الممارسة.
واتّهمت بولندا على سبيل المثال بيلاروسيا وروسيا بإرسال مواطنين من أفغانستان والعراق وإثيوبيا وغيرها جوا أو بالحافلات إلى حدود البلدين مع بولندا، الدولة المنضوية في الاتحاد الأوروبي، قبل محاولة دفعهم للعبور.
وفي عامي 2023 و2024، لقي نحو 60 شخصا حتفهم عند حدود الاتحاد الأوروبي البرية مع بيلاروسيا، وقضى معظمهم جراء البرد الشديد عندما كانوا عالقين في المنطقة، بحسب الوكالة الأوروبية.
ومن ثم، اتّهمت مجموعات حقوقية بولندا بإجبار الناس بشكل غير قانوني، وعنيف أحيانا، على العودة.
وأضافت الدراسة أن الاتفاق الجديد سيسمح لأعضاء الاتحاد الأوروبي بمنح أولوية لمعالجة طلبات اللجوء التابعة للأشخاص الذين تم استغلالهم بهذه الطريقة، من خلال الاستعانة بموظفين إضافيين للمساعدة.
البحث عن مكاسب سياسية
وقالت مديرة الوكالة سيربا روتشيو “بدلا من معاقبة المهاجرين واللاجئين الذين يتم استغلالهم وانتهاكهم لتحقيق مكاسب سياسية، يتعين على بلدان الاتحاد الأوروبي توجيه إجراءاتها نحو الجهات المعادية”.
وأضافت أن “بعض الردود الحالية على الاستغلال قد تقوّض الحماية للحقوق الأساسية عند حدود الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حق اللجوء”.
وتابعت أن “حقوقا معيّنة على غرار منع التعذيب أو إعادة الأشخاص إلى أماكن تكون حياتهم وحريتهم فيها في خطر هي حقوق مطلقة، ولا يمكن الحد منها تحت أي ظرف كان”.
يذكر أن السيطرة على الحدود ومنع تدفق اللاجئين من أبرز القضايا التي يستغلها اليمين المتطرف في أوروبا لتحقيق الشعبية بين أوساط الناخبين.