انفجار حدودي يشعل نزاعا دمويا وتصعيدا دبلوماسيا بين تايلاند وكمبوديا (فيديو)

اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات التايلاندية والكمبودية، فجر اليوم الخميس، في منطقة حدودية متنازع عليها، مما أدى إلى تصعيد حالة التوتر بين البلدين.
وأعلن الجيش التايلاندي مقتل 9 أشخاص وإصابة 14 في الاشتباكات مع كمبوديا. وأفاد في بيان، بأن تبادل إطلاق النار وقع قرب معبد “براسات تا موين ثوم” في مقاطعة سورين شمال شرقي تايلاند، مدعيًا أن القوات الكمبودية هي التي بادرت بإطلاق النار بعد اقتراب 6 جنود كمبوديين مدججين بالسلاح من قاعدة تايلاندية، وتزامن ذلك مع رصد طائرة كمبودية مسيّرة تحلق في أجواء المنطقة.
وتأتي هذه المناوشات بعد ساعات فقط من إعلان تايلاند طرد السفير الكمبودي من بانكوك واستدعاء مبعوثها من بنوم بنه، عقب إصابة 5 جنود تايلانديين نتيجة انفجار لغم أرضي، الأربعاء، اتهمت بانكوك كمبوديا بزرعه.

خفض العلاقات الدبلوماسية
وردًّا على الخطوات التايلاندية، أعلنت كمبوديا خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية وسحب دبلوماسييها من بانكوك، وطالبت الحكومة التايلاندية بأن تحذو حذوها، حسبما نقلت وسائل إعلام رسمية كمبودية.
وفي تصعيد جديد، أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية أن طائرات تايلاندية من طراز “إف-16” شنّت غارة على أراضيها، وأسقطت قنبلتين على طريق عام، مما أسفر عن مقتل مدنيَّين على الأقل. ووصفت كمبوديا الغارات الجوية بأنها “عدوان عسكري متهور وانتهاك صارخ لسيادتها”.
ومن جانبه، أكد نائب المتحدث باسم الجيش التايلاندي، ريشا سوكسوانون، أن سلاح الجو استخدم القوة الجوية ضد أهداف عسكرية كمبودية “وفقًا للمخطط الدفاعي”، مؤكدًا أن تايلاند أغلقت حدودها مع كمبوديا.

قصف بالمدفعية الثقيلة
وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إن القوات الكمبودية قصفت، صباح اليوم، قاعدة عسكرية تايلاندية باستخدام “مدفعية ثقيلة”، واستهدفت منشآت مدنية من بينها مستشفى، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين.
وأكدت في بيان أن “الحكومة الملكية التايلاندية مستعدة لتكثيف إجراءات الدفاع عن النفس إذا استمرت كمبوديا في هجماتها وانتهاكاتها لسيادة البلاد”.
يُذكر أن النزاع الحدودي بين البلدين يمتد منذ أكثر من 100 عام، وسط خلافات مستمرة حول مناطق غير مُرسّمة بطول الحدود المشتركة البالغة 817 كيلومترًا، وقد أدى هذا النزاع سابقًا إلى مواجهات متكررة، من بينها اشتباك مسلح استمر أسبوعًا عام 2011 أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين.
وتعود التوترات الأخيرة إلى مايو/أيار الماضي، حين قتل جندي كمبودي في اشتباك حدودي قصير، مما فجر أزمة دبلوماسية شاملة تطورت لاحقًا إلى اشتباكات مسلحة متكررة على الحدود الشرقية بين البلدين قرب معبد “تا موان ثوم”، على بُعد 360 كيلومترًا من العاصمة التايلاندية بانكوك.
