عائلة فلسطينية تروي تفاصيل احتجازها وترحيلها من مطار في الأرجنتين (فيديو)

تعرضت عائلة أبو فرحة الفلسطينية من بيت لحم، للترحيل القسري والمعاملة السيئة في مطار إيزيزا بالعاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس، أول يوليو/تموز الجاري رغم توفر تأشيرات سارية معهم.
وتأتي هذه الحادثة في وقت شدد فيه الرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي، المعروف بدعمه لإسرائيل، موقفه بشأن المهاجرين عبر زيادة عمليات الترحيل، وفرض قيود على الجنسية، وفرض رسوم على الأجانب مقابل استخدامهم مرافق الرعاية الصحية العامة والجامعات.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“بلا جنسية”.. فلسطينية تروي قصة احتجازها في أمريكا ومحاولة ترحيلها إلى المجهول (فيديو)
- list 2 of 2نواب يرفعون صور أطفال غزة المجوعين داخل البرلمان الإيطالي ويطالبون بعزل إسرائيل (شاهد)
“وقّعنا دون أن نفهم”
وفي حديثه من مكتبه السياحي في مدينة بيت ساحور جنوب الضفة الغربية المحتلة، روى بسام أبو فرحة للجزيرة مباشر ما جرى، قائلا “عند وصولنا إلى المطار، تقدمنا بجوازات السفر كالمعتاد، وبعد نحو 10 دقائق طلبوا منا الانتظار، ثم اقتادونا إلى غرفة أخرى”.
وتابع “الموظفة بدت مرتبكة فور رؤية جوازاتنا، ثم دخل موظف وبدأ بالتعامل معنا بأسلوب جاف وصوت مرتفع. لاحقا نُقلنا إلى غرفة ثانية، حيث طُلب منا التوقيع على ورقة باللغة الإسبانية”.
وزاد بشام “أخبرونا أنها فقط للموافقة على الانتقال إلى غرفة أخرى، ولكن لاحقا تبيّن أن تلك الورقة كانت موافقة رسمية على ترحيلنا”.
وأضاف “كنا تحت مراقبة الأمن طوال الوقت، حتى في ذهابنا إلى دورة المياه، إذ قيدوا عدد استخدامنا لها، فيما أنهك التعب أبنائي”.

دورة المياه بقيود
وتابع “تواصلنا مع السفير الفلسطيني، وحضر لاحقا، وأخبرنا أن المحامي لم يُسمح له بلقائنا، وأن سبب الترحيل هو رفضي البقاء وحدي واستكمال الإجراءات بينما تدخل عائلتي للبلاد، وهذا غير صحيح، إذ كنت من اقترح هذا الحل، لكنهم رفضوه”.
وأشار أبو فرحة إلى أنه شاهد أسرته تعاني وهو عاجز عن مساعدتهم، إذ لم تكن لديهم أي نية للهجرة أو الإقامة في الأرجنتين، بل مجرد رحلة سياحية، ما أدى إلى رفعه دعوى قضائية ضد دائرة الهجرة الأرجنتينية.
وتحدث رامي، نجل بسام أبو فرحة، عن تفاصيل الرحلة قائلا “تعاملهم معنا كان سيئا للغاية، كان الذهاب إلى دورة المياه مقيدا، وعند السماح بذلك كان يرافقني أحد أفراد الأمن، ولم يُوفّروا لنا طعاما أو مكانا للراحة”.
وأكد أن طول فترة بقائهم في المطار، لأكثر من 24 ساعة، لم يوضح لهم أحد ما الذي كان يجري؟ حتى جاء السفير.

“كأننا مجرمون”
وتابع: “عندما رُحلنا، فوجئنا بعدم وجود رحلة مباشرة إلى العاصمة الأردنية عمّان، واضطررنا للانتظار 6 ساعات في مطار الترانزيت بتركيا، وبهذا قضينا 5 أيام نتنقل بين المطارات”.
وأوضح أنهم ظلوا لمدة 40 ساعة لم تكن جوازات السفر بحوزتهم، فعند وصولهم تركيا، سُلّمت الجوازات لموظف هناك مع تعليمات بعدم إعادتها لهم حتى وصول سيارة الترحيل.
وختم بالقول “عامَلونا كأننا مجرمون، طلبت منهم السماح لي بشراء سترة لأن الجو كان باردا، لكنهم رفضوا، وحتى عندما أردت فقط المشي قليلا باتجاه إحدى بوابات المطار، كانوا يلاحقونني كما لو كنت أحاول الهرب. جوازات سفرنا كانت محتجزة طوال الوقت”.