فلسطينيون يعلقون على مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة (فيديو)

أعرب العديد من الناشطين الفلسطينيين عن رفضهم لمشروع القانون الذي أقره “الكنيست” الإسرائيلي، الأربعاء، بأغلبية 71 عضوا من بين 120، الذي يدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن، مؤكدين أن على الشعب الفلسطيني التوحد في مواجهة هذا القرار، عبر أشكال المقاومة جميعها.

وقال عمر عساف، وهو ناشط فلسطيني من رام الله “هذا القرار يهدف بشكل واضح إلى فرض السيادة الإسرائيلية، وضم ما يقارب ثلث أراضي الضفة الغربية إلى سيادتها، وتوسيع الكتل الاستيطانية”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأكد عساف للجزيرة مباشر أنه لم يُفاجأ بقرار “الكنيست”، مؤكدا أن ممارسات إسرائيل كانت تمهد لهذا القرار منذ فترة.

وأضاف أن “فرض السيادة الإسرائيلية ليس مفاجئا، إذ إن ممارسات الاحتلال والمستوطنين وتعدياتهم على الأرض ووضع الحواجز، كانت جميعها مقدمات لفرض السيادة، وتحويل الضفة الغربية إلى معازل، وإلغاء أي وجود فلسطيني ومصادرة الأراضي”.

إسرائيل تتمرد

وقال الناشط الفلسطيني محمد الحلو “المستعمرون أعلنوا أهدافهم بوضوح، فهم يعتبرون بلادنا أرضا لكيانهم الاستعماري الصهيوني”، مؤكدا أن على الشعب الفلسطيني أن يتوحد في مواجهة الاحتلال، ويسعى إلى استعادة أرض فلسطين كاملة.

وقال تيسير الزبري، وهو ناشط في رام الله، للجزيرة مباشر “إسرائيل تتمرد على كل قرارات الشرعية الدولية، وقرارات الجمعية العامة، وتمارس تحديا صارخا للإرادة الفلسطينية والعربية ولقوى التحرر في العالم”.

وأضاف الزبري “بالتأكيد، هذا التصويت لا قيمة له مقابل الإرادة الفلسطينية، فهو تأكيد على ما يُمارس من اعتداء متواصل على حقوق الفلسطينيين، كما أنه يشكل حافزا للفلسطينيين لتعزيز إرادتهم”.

وأشار الزبري إلى أن “التصويت دافع لإعادة توجيه المواقف العربية نحو دعم القضية الفلسطينية، لا سيما أن هذا القرار لا ينفصل عن العدوان الإسرائيلي الذي يطال المنطقة العربية بأكملها، ويُعد جزءا من حالة عدوانية شاملة”.

الناشط الفلسطيني محمد الحلو
الناشط الفلسطيني محمد الحلو (الجزيرة مباشر)

“الاستيطان الرعوي”

من جهته، أوضح الناشط نبيل عبد الرازق أن السياسة الإسرائيلية، منذ اتفاق أوسلو وحتى اليوم، تهدف إلى نهب الأرض الفلسطينية، وبناء المستوطنات، والضغط على سكان القرى الفلسطينية لترك أراضيهم.

وقال للجزيرة مباشر “اليوم، الاحتلال الإسرائيلي وصل إلى ما يسمى بالاستيطان الرعوي، إذ بدأوا يستولون على الجبال والأغوار والقرى”.

وأكد عبد الرازق على استحالة تحقيق السلام بين الفلسطينيين والمحتل، مشيرا إلى أهمية استمرار مقاومة الاحتلال بأشكالها كافة، وضرورة توحيد الصف الفلسطيني من أجل استعادة الأرض الفلسطينية، وطرد “الاحتلال الصهيوني” منها.

الناشط الفلسطيني نبيل عبد الرازق من رام الله
الناشط الفلسطيني نبيل عبد الرازق من رام الله (الجزيرة مباشر)

ويأتي تصويت “الكنيست” في ظل تصاعد التحركات السياسية والميدانية الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ولا يُعد مشروع القرار الذي أقرّه “الكنيست” قانونا نافذا، بل يمثل إعلان موقف من قبل البرلمان، ولا يُلزم الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات ضم رسمية، إذ تبقى تلك الصلاحية بيد السلطة التنفيذية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان