أول كلمة لجورج عبد الله من مطار بيروت بعد 40 سنة من الاعتقال في فرنسا

في أول تصريح فور وصوله إلى مطار بيروت بعد 40 سنة من الاعتقال في سجون فرنسا، أكد الناشط اللبناني جورج عبد الله تمسكه بالمقاومة من أجل فلسطين.
بين أفراد عائلته والناشطين في الحملة التي طالبت بإطلاق سراحه، قال عبد الله في قاعة الشرف في المطار “المقاومة (من أجل فلسطين) يجب أن تستمر وتتصاعد، وتكون على مستوى الهياكل العظمية لأطفال غزة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وتجمع العشرات أمام قاعة الوصول في المطار، رفع بعضهم العلم الفلسطيني وآخرون رايات الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي.

العرب يتفرجون
وانتقد عبد الله كيف أن “ملايين العرب يتفرجون” في حين أن “أطفال فلسطين يموتون جوعا”، مضيفا “هذا معيب للتاريخ وبحق الجماهير العربية أكثر من الأنظمة التي نعرفها”، معتبرا أن “اسرائيل تعيش آخر فصول وجودها”.
أقدم سجين سياسي
ويوصف جورج عبد الله، القائد السابق للفصائل المسلحة الثورية اللبنانية، بأنه أقدم سجين في العالم مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، كما يوصف بأنه أقدم سجين سياسي في أوروبا.
وكانت محكمة الاستئناف الفرنسية أصدرت، في 17 يوليو/تموز الجاري، قرارا بالإفراج عن عبد الله، البالغ من العمر 74 عاما، وبعد أن بقي خلف القضبان مدة تعد من الأطول في فرنسا.
ويرى عبد الله أنه كان “مدلّلا” في السجون الفرنسية مقارنة بما “يجري في غزة أو الضفة الغربية المحتلة، خصوصا الرفاق المسجونين”، وفق وصفه.
إطلاق سراح تأخر 25 سنة
واعتبر قضاة محكمة الاستئناف أن مدة احتجاز عبدالله “غير متناسبة” مع الجرائم المرتكبة ومع سنّه.

وجاء في الحكم أن عبد الله بات “رمزا من الماضي للنضال الفلسطيني”، مشيرا إلى أن المجموعة الصغيرة التي تزعمها وضمت ماركسيين وناشطين مؤيدين للفلسطينيين باتت منحلّة “ولم ترتكب أي أعمال عنف منذ 1984”.
وحُكم على القائد السابق لتنظيم “الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية” بالسجن المؤبد عام 1987 لدوره في اغتيال الملحق العسكري الأمريكي تشارلز راي والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف عام 1982 في باريس، ومحاولة اغتيال القنصل العام الأمريكي روبرت هوم في ستراسبورج عام 1984.
وكان جورج عبد الله مؤهلا للإفراج المشروط منذ 25 عاما، لكن رُفض 12 طلبا لإطلاق سراحه.

وتنقّل عبد الله خلال العقود الماضية بين مراكز احتجاز عدة في سان مور ومولان في وسط فرنسا، وكليرفو في شرقها، قبل أن يودع الزنزانة الرقم 221 التي وضعت عندها لافتة بخط اليد كتب فيها “عبد الله”.
ولم يُقرّ عبد الله بضلوعه في العمليتين اللتين صنفهما في خانة أعمال المقاومة ضد “القمع الإسرائيلي والأمريكي” في سياق الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) والغزو الإسرائيلي لجنوبي لبنان.