“إساءة مقلقة”.. الأمم المتحدة تنتقد حظر حركة متضامنة مع فلسطين في بريطانيا

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك (رويترز)

انتقد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، اليوم الجمعة، الحظر البريطاني، لمنظمة “فلسطين أكشن” ووصفه بأنه إساءة استخدام مقلقة لتشريعات مكافحة الإرهاب، وحثّ الحكومة البريطانية على إلغاء قرارها.

وحذّر تورك، اليوم الجمعة، من أن قرار الحكومة البريطانية بحظر جماعة “العمل من أجل فلسطين” بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب يثير مخاوف جدية من تطبيقها على سلوكيات لا تُعد إرهابية، ويُهدد بعرقلة الممارسة المشروعة للحريات الأساسية في بريطانيا.

متظاهرون من حركة "فلسطين أكشن" خلال أححد احتجاجاتهم
متظاهرون من حركة “فلسطين أكشن” خلال أحد احتجاجاتهم (رويترز)

غير متناسب وغير ضروري

وقال في بيان “يبدو القرار غير متناسب وغير ضروري، فهو يحدّ من حقوق الكثير من الأشخاص المنخرطين في المنظمة والمؤيدين لها والذين لم يتورطوا بأي نشاط إجرامي في الأساس، بل مارسوا حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وحظرت الحكومة البريطانية حركة “العمل من أجل فلسطين” بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000 بعد أن اقتحم بعض أعضائها مطارا عسكريا في يونيو/حزيران، ووردت تقارير عن رشّهم طلاء على طائرتين عسكريتين، من بين حوادث أخرى.

ويُعرّف قانون مكافحة الإرهاب المحلي في بريطانيا “الأعمال الإرهابية تعريفا واسعا ليشمل “إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات”، ولكن وفقا للمعايير الدولية، ينبغي أن تقتصر الأعمال الإرهابية على الأعمال الإجرامية.

تعريف فضفاض للأعمال الإرهابية

وتعرّف المعايير الدولية تلك الأعمال بأنها تهدف “إلى التسبب في الوفاة أو الإصابة الخطيرة أو أخذ الرهائن، بغرض ترهيب السكان أو إجبار الحكومة على اتخاذ إجراء معين أو عدم اتخاذه”، كما قال تورك.

وأضاف تورك قائلا “يُسيء هذا القانون استخدام خطورة الإرهاب وتأثيره لتوسيع نطاقه ليتجاوز تلك الحدود الواضحة، ليشمل سلوكا إضافيا يُعد بالفعل جريمة بموجب القانون”.

ويُجرّم هذا الحظر، من بين أمور أخرى، الانضمام إلى حركة فلسطين، أو التعبير عن دعمها، أو ارتداء ملابس من شأنها إثارة “شكوك معقولة” في أن الشخص عضو في المنظمة أو يدعمها، ويُعاقَب على مثل هذا السلوك بعقوبات جنائية، تشمل الغرامات وأحكاما بالسجن تصل إلى 14 سنة.

حظر “العمل من أجل فلسطين”

ومنذ دخول حظر الحكومة البريطانية حيز النفاذ في 5 يوليو/تموز، أُلقي القبض على ما لا يقل عن 200 شخص بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني لعام 2000، وكثير منهم أثناء مشاركتهم في احتجاجات سلمية.

وقال فولكر “أحثّ حكومة المملكة المتحدة على إلغاء قرارها بحظر (العمل من أجل فلسطين)، ووقف التحقيقات والإجراءات القضائية ضد المتظاهرين الذين اعتُقلوا بناء على هذا الحظر”.

كما دعا الحكومة إلى مراجعة تشريعاتها لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك تعريفها للأعمال الإرهابية، لجعلها متوافقة تماما مع المعايير والقواعد الدولية لحقوق الإنسان، وفقا لما قاله المفوض السامي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان