اعتراف أمريكي بشأن اتهام حماس بالاستيلاء على مساعدات غزة

لم يتوصل تحليل داخلي أجرته الحكومة الأمريكية إلى أي دليل على قيام حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) “بسرقة ممنهجة للإمدادات الإنسانية الممولة من الولايات المتحدة”، وهو ما يشكك في المنطق الذي تطرحه إسرائيل وواشنطن لدعم آلية مساعدات خاصة جديدة.
وأُجري هذا التحليل، الذي لم يُنشر من قبل، بوساطة مكتب تابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، واكتمل في أواخر يونيو/حزيران.

فقدان الإمدادات بسبب الإجراءات الإسرائيلية
ودرس التحليل 156 واقعة سرقة أو فقدان لإمدادات ممولة من الولايات المتحدة، أبلغت عنها منظمات مساعدات أمريكية شريكة في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى مايو/أيار من هذا العام.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
ووفقا لشرائح عرض للنتائج اطلعت عليه “رويترز”، لم يجد التحليل “أي تقارير تزعم أن حماس” استفادت من الإمدادات الممولة من الولايات المتحدة.
وخلص التحليل وفقا للشرائح الموجزة، إلى أن ما لا يقل عن 44 من أصل 156 واقعة جرى فيها الإبلاغ عن سرقة إمدادات المساعدات أو فقدانها كانت “بشكل مباشر أو غير مباشر” بسبب الإجراءات العسكرية الإسرائيلية.
وأشار التحليل إلى وجود ما سماها “نقطة ضعف”، وحذر مصدر مطلع على التحليل أيضا من أن غياب التقارير عن تحويل مسار المساعدات على نطاق واسع من جانب (حماس) “لا يعني أن التحويل لم يحدث”.

نفي أمريكي لصحة النتائج
ونفى متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية صحة هذه النتائج، وزعم “وجود أدلة مصورة على نهب حماس للمساعدات”، لكنه لم يقدم أي “فيديوهات”، واتهم المتحدث المنظمات الإنسانية التقليدية بالتستر على “فساد المساعدات”.
ونقلت “رويترز” عن مصدرين مطلعين على الأمر أنه جرى تسليم النتائج لمكتب المفتش العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومسؤولي وزارة الخارجية المعنيين بسياسة الشرق الأوسط، في وقت يتفاقم النقص الحاد في الغذاء في القطاع المدمر.
ويؤكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن ما يقرب من ربع سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة يواجهون المجاعة، ويعاني الآلاف من سوء التغذية الحاد، وتتحدث منظمة الصحة العالمية وأطباء في القطاع عن وفاة أطفال وآخرين بسبب الجوع.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة أيضا إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من ألف شخص كانوا يسعون للحصول على إمدادات غذائية، أغلبهم بالقرب من مواقع التوزيع العسكرية التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.
شركة لوجستية أمريكية ربحية
والمؤسسة المعنية هي منظمة مساعدات خاصة جديدة تستخدم شركة لوجستية أمريكية ربحية يديرها ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومحاربون قدامى مسلحون في الجيش الأمريكي.
وأجرى التحليل مكتب المساعدات الإنسانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي كانت أكبر ممول للمساعدات المقدمة لغزة قبل أن تُجمد إدارة الرئيس دونالد ترامب المساعدات الخارجية الأمريكية جميعها في يناير/كانون الثاني، مُنهية بذلك آلاف البرامج.
وشرعت إدارة الرئيس دونالد ترامب، أيضا في تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي أُدمجت وظائفها ضمن وزارة الخارجية.