عثمان.. رضيع يواجه أخطر مرض في العالم وينتظر العلاج بجرعة من أغلى دواء عرفته البشرية (فيديو)

“ابني يتنفس بجهاز اصطناعي، ونحن لا نملك شيئًا. أرجوكم، أنقذوا عثمان”.
بهذه الكلمات الموجعة، افتتحت أم عثمان رسالتها المصورة التي أرسلتها إلى برنامج “مع الحكيم” على قناة الجزيرة مباشر، حاملةً نداءً لا يشبه سواه. نداء أمٍّ ترى حياة صغيرها تتآكل، يومًا بعد يوم، وهو يواجه مرضًا نادرًا لا يرحم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4أيام الله.. زمن الفتن
- list 3 of 4ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)
- list 4 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
رضيع يعيش على حافة الحياة
عثمان، رضيع سوري لم يتجاوز عامه الأول، يرقد اليوم في العناية المشددة بمستشفى الأطفال الجامعي في دمشق، موصولًا بجهاز تنفس صناعي، عاجزًا عن البلع والحركة، بعد أن شخّص الأطباء حالته بضمور العضلات الشوكي، أحد أخطر الأمراض العصبية الوراثية التي تصيب الأطفال.
وحتى هذه اللحظة، لم يتلقَّ عثمان أي علاج فعلي للمرض. وبينما تتوفر العلاجات الجينية المتطورة في بعض دول الخليج، تبقى تكلفتها الخيالية -التي تتجاوز مليوني دولار- خارج متناول عائلته التي لا تملك سوى كلمات الأم، ودموعها، ونفَس صغيرها الذي يضيق.
ما هو ضمور العضلات الشوكي؟
ضمور العضلات الشوكي، مرض جيني نادر وخطير، يسببه خلل في الجين المسؤول عن إنتاج بروتين ضروري لبقاء الخلايا العصبية الحركية. هذا الخلل يؤدي إلى تدمير تدريجي للخلايا المسؤولة عن الحركة والتنفس، ويجعل الطفل غير قادر على الجلوس أو الحراك أو حتى التنفس دون دعم صناعي.
الدكتور خالد عمر إبراهيم، استشاري أعصاب الأطفال في مستشفى سدرة للطب في قطر، أوضح في مداخلة عبر البرنامج أن حالة عثمان متقدمة جدًا، وأنه فقد القدرة الحركية بالكامل ويعتمد حاليًا على جهاز التنفس.
عثمان يحمل طفرة في الجين الرئيسي (إس أم إن 1)، ويمتلك فقط نسختين من الجين المساعد (إس أم إن 2)، وهو ما يعني أنه عرضة لتدهور سريع وخطر في حال لم يبدأ العلاج فورًا.
العلاج الأغلى في العالم
الدكتور خالد لخص 3 خيارات علاجية لأطفال ضمور العضلات الشوكي:
- العلاج الجيني- يُعطى لمرة واحدة عبر الوريد، ويُعد الأغلى عالميًا بتكلفة تفوق 2.3 مليون دولار.
- دواء فموي يومي- يحفّز الجين المساعد، ويؤخذ مدى الحياة.
- إبر دورية في العمود الفقري- علاج طويل الأمد، تكلفة كل حقنة تتراوح بين 200 و300 ألف دولار.
ورغم تعقيد التكلفة، فإن الخبر الإيجابي أن عثمان ما زال في الفئة العمرية التي يمكنها الاستفادة من العلاج الجيني، لكنّ كل يوم تأخير يقلل فرص النجاح.
صرخة من الاستوديو
في ختام البرنامج أطلق “مع الحكيم” نداءً مؤثرًا “العلاج موجود، لكنه لا يصل. الحل إما عبر دعم الدولة، أو تدخل من جهات خيرية، أو عبر دعم مجتمعي يلتقط هذا النداء”.
دعم طبي مباشر من سدرة
وفي بادرة إنسانية، أعلن الدكتور خالد أن فريق مستشفى سدرة مستعد للتواصل مباشرة مع أم عثمان والفريق الطبي في دمشق لتقديم:
- استشارة طبية متكاملة عن بعد.
- خطة علاجية مفصلة.
- دعم ومتابعة دورية لحالة الطفل.