عدد خطواتك قد ينقذ حياتك.. دراسة ترد على معتقد شائع وتحدد مقدار المشي الذي نحتاجه يوميا

كشفت دراسة علمية موسعة، أن المشي اليومي بمعدل 7 آلاف خطوة يُعد كافيا لتحقيق فوائد صحية كبيرة، ويقلل بشكل ملموس من خطر الوفاة المبكرة وعدد من الأمراض المزمنة، وذلك في مقابل الاعتقاد الشائع بضرورة بلوغ 10 آلاف خطوة يوميا.
وخلص الباحثون في الدراسة التي نُشرت بمجلة “لانسيت للصحة العامة”، بعدما قاموا بتحليل بيانات من 57 دراسة شملت أكثر من 160 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، إلى أن المشي 7 آلاف خطوة يوميا يخفض خطر الوفاة المبكرة بنسبة تقارب 50% مقارنة بمن يقتصر نشاطهم على 2000 خطوة فقط.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الخبز يُشبع ولا يغذي”.. كريم علي يفجّر جدلا حول صحة الفقراء والأنظمة الغذائية (شاهد)
- list 2 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 3 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 4 of 4بعد منع الاحتلال.. محاصرون بلا علاج للسرطان منذ ما يقرب من 3 سنوات (فيديو)
كما وجدت الدراسة أن هذا المستوى من النشاط البدني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 38%، وبالاكتئاب بنسبة 22%، وبداء السكري من النوع الثاني بنسبة 14%. أما بالنسبة لأمراض القلب، فقد لوحظ انخفاض في معدلات الإصابة بنسبة 25%.

المشي ومرض السرطان
وعلى الرغم من أن عدد الخطوات لم يرتبط مباشرة بتقليل فرص الإصابة بالسرطان، فإن الدراسة أظهرت أن الأشخاص الذين يمشون خطوات أكثر يوميا، تقل لديهم بشكل ملحوظ احتمالات الوفاة بسبب السرطان بنسبة وصلت إلى 37%.
ويعود الهدف الشائع المتمثل في المشي 10 آلاف خطوة يوميا في الأصل، إلى حملة تسويقية يابانية في ستينيات القرن الماضي، وليس إلى دليل علمي، بحسب الباحثين.
وأوضح الدكتور بادي ديمبسي من جامعة كامبريدج، أحد المشاركين في الدراسة، أن “أكبر الفوائد تتحقق عند حدود 7000 خطوة، وبعد ذلك تميل الفوائد إلى الاستقرار”.
وأضاف ديمبسي في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الذين يجدون صعوبة في بلوغ هذا الرقم لا ينبغي أن يشعروا بالإحباط، مشيرا إلى أنه “حتى زيادة بسيطة من 2000 إلى 3000 خطوة يوميا تحدث فارقا صحيا ملموسا”، وهي تعادل نحو 10 إلى 15 دقيقة إضافية من المشي الخفيف.

دعوة لتبني أهداف واقعية
وأكد الباحثون أن على حملات التوعية الصحية أن تبتعد عن فرض أهداف مثالية يصعب تحقيقها، وأن تركز بدلا من ذلك على تشجيع أي زيادة ممكنة في النشاط البدني، حتى لو كانت محدودة.
ويُوصى عالميا بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المتوسط أو المكثف أسبوعيا، ما يعادل نحو 30 دقيقة يوميا لخمسة أيام.
وتُعد هذه الدراسة الأكبر من نوعها حتى الآن في هذا المجال، وقد أجراها باحثون من جامعات مرموقة، من بينها جامعة سيدني الأسترالية، وشملت مشاركين من دول متعددة، منها بريطانيا.
وخلصت الدراسة إلى أنه بالرغم من أن المشي 10 آلاف خطوة يوميا يبقى هدفا مفيدا لمن يستطيعون تحقيقه، إلا أن المشي بمعدل 7 آلاف خطوة يوميا يُعد هدفا أكثر واقعية وله فوائد صحية مؤكدة، ما يجعله خيارا فعّالا للوقاية من أمراض مزمنة وتقليل خطر الوفاة المبكرة.
