بعد لجوء طويل في مصر.. عائلات سودانية تعود إلى وطنها المنهك (فيديو)

أعرب مواطنون سودانيون عن سعادتهم بالعودة إلى ديارهم في جزيرة توتي الواقعة في قلب العاصمة الخرطوم، بعد فترة لجوء قضوها في مصر عقب اندلاع الحرب في السودان قبل أكثر من عامين.
وقال عمر كباشي، عضو مشروع العودة الطوعية، للجزيرة مباشر إن “فرحة المواطنين لا توصف، لقد كان حلم العودة إلى توتي يراودهم منذ اللحظة الأولى لمغادرتهم، واليوم تحقق بفضل جهود أبناء الجزيرة”.

“ولدنا من جديد”
ولم تستطع خالدة محمد، وهي إحدى العائدات، إخفاء مشاعرها الجياشة عند وصولها، وأكدت للجزيرة مباشر أن “الفرحة لا توصف، وكأننا ولدنا من جديد حين وطأت أقدامنا أرض الوطن، أشكر مبادرة أولاد توتي على دعمهم لنا”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2انهارت المستشفيات ونزح الأطباء.. مرضى السرطان في السودان يجابهون الموت (فيديو)
- list 2 of 2قاعات الدراسة تنبض من جديد.. استئناف التعليم الجامعي في الخرطوم بعد توقفه عامين (فيديو)
من جانبها، روت إخلاص الهادي تفاصيل رحلة نزوحها من توتي بعد 15 يوما من اندلاع الحرب، قائلة “غادرنا دون أن نعلم أن الحرب ستطول، كنت أحمل حقيبة صغيرة فيها قميصان لي ولابنتَيّ فقط”.
وتابعت “توجهنا أولًا إلى ولاية الجزيرة وأقمنا هناك 7 أيام، ثم اضطررنا للجوء إلى مصر بسبب الغلاء وعدم توفر المال الكافي”.
وأضافت أن رحلة اللجوء لم تكن سهلة، بل كانت شاقة ومليئة بالتحديات، مؤكدة “لو كنت أعلم بصعوبتها، لما غادرت”.

رغم التحديات
أما نسرين حسن، فقد وصفت للجزيرة مباشر رحلة العودة من مصر إلى السودان بأنها كانت “جميلة جدًّا”، مشيرة إلى أن جميع مستلزمات الطريق كانت متوفرة، ولم يضطروا إلى شراء أي شيء.
وأضافت: “الاستقبال في جزيرة توتي كان رائعًا، الناس استقبلونا بالترحاب وكأننا لم نفارقهم يومًا”.
ورغم التحديات المعيشية، عبّرت نسرين عن رضاها بالبقاء في الوطن، قائلة “صحيح أن الأسعار مرتفعة جدًّا، لكن لا شيء يضاهي وجودك في بيتك وبين أهلك وأحبابك”.
كما ناشدت الجهات المعنية إعادة خدمات الكهرباء، وفتح المدارس.

أزيد من مليون
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 1.3 مليون سوداني شردتهم الحرب، من بينهم مليون نازح داخليا، قد عادوا إلى ديارهم، ودعت إلى تقديم الدعم لهم.
ورغم توقف القتال في المناطق التي بدأ النازحون واللاجئون العودة إليها، فإن الظروف لا تزال محفوفة بالأخطار، حسب بيان صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأسفرت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ إبريل/نيسان عام 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، مما تسبب في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “الأكثر تدميرا في العالم”.