حكومة غزة: 73 شاحنة فقط دخلت القطاع معظمها تعرض للنهب تحت أنظار الاحتلال

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، من تصاعد غير مسبوق في شراسة المجاعة التي تضرب قرابة 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، بينهم 1.1 مليون طفل، مؤكدا أن ما يجري يمثل “جريمة إبادة جماعية ممنهجة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وسط تواطؤ دولي وعجز عربي مخز”.
وأوضح البيان أن عدد ضحايا الجوع ارتفع إلى 133 شهيدا، بينهم 87 طفلا، في وقت يستمر فيه الاحتلال في خنق القطاع وإبقاء شرايين الحياة مقطوعة، رغم مزاعم التسهيلات الإنسانية ومحاولات الالتفاف الإعلامي على الكارثة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
نهب المساعدات
وأشار المكتب الإعلامي إلى أنه “رغم ما تداولته وسائل إعلام مؤخرا حول نية دول وجهات إدخال مئات الشاحنات إلى غزة، فإن الواقع الميداني صادم: لم تدخل سوى 73 شاحنة فقط خلال اليوم الأحد، توزعت على شمال وجنوب القطاع، وتعرض معظمها للنهب والسرقة تحت أنظار الاحتلال وطائراته المسيرة، في ظل سعيه الواضح لمنع وصول المساعدات إلى مستودعات التوزيع، كجزء من سياسة هندسة الفوضى وفرض التجويع الجماعي”.
مناطق موت
وفيما يتعلق بعمليات الإنزال الجوي للمساعدات، أكد البيان أن ثلاث عمليات إنزال تمت في اليومين الأخيرين لم تعادل في مجموعها سوى حمولة شاحنتين فقط، وسقطت في مناطق قتال حمراء وفق تصنيفات جيش الاحتلال، يُمنع على المدنيين الوصول إليها، مما يجعلها “عديمة الجدوى من الناحية الإنسانية، بل وتشكل خطرا داهما على حياة السكان لأنها تصنف كمناطق موت”.

مسرحية هزلية
ووصف المكتب هذه الإنزالات بأنها “مسرحية هزلية” تهدف إلى ذر الرماد في العيون والتغطية على حجم المأساة، محمّلا المجتمع الدولي مسؤولية التواطؤ المباشر، خاصة الدول التي “تطلق وعودا زائفة أو بيانات مضللة”، في إشارة إلى “الولايات المتحدة ورئيسها الذي فقد الحد الأدنى من المصداقية”، وفق نص البيان.
وأكد البيان أن “الحل الجذري لا يكمن في عمليات الإنزال الاستعراضية، بل في فتح المعابر فورا وبدون شروط، وكسر الحصار الظالم، وإدخال الغذاء وحليب الأطفال والأدوية العاجلة قبل أن يفوت الأوان”.

صمت المجتمع الدولي
كما عبر البيان عن “الرفض الشديد لصمت المجتمع الدولي”، محمّلا الاحتلال الإسرائيلي وشركاءه -وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا– المسؤولية الكاملة “عن تفاقم المجاعة واتساع رقعة الكارثة الإنسانية، التي تزداد دموية وتوحشا مع كل يوم تأخير”.
وفي ختام البيان، دعا المكتب الإعلامي الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها وفتح المعابر فورا لإنقاذ السكان المدنيين، كما طالب وسائل الإعلام المحلية والعالمية بـ”التوقف عن ترويج الشائعات والمعلومات الزائفة”، مشددا على أن “المجاعة في غزة لا تزال مستمرة، بل تتسع وتتفاقم يوما بعد يوم، وسط مؤامرة دولية فظيعة ترتكب على مرأى ومسمع من العالم”.