رغم الهزائم الأخيرة: الدعم السريع يشكل حكومة موازية في السودان برئاسة التعايشي

أعلن “تحالف السودان التأسيسي” الذي تقوده قوات الدعم السريع السبت تشكيل حكومة موازية في البلاد.
وتم تعيين محمد حسن التعايشي العضو السابق في مجلس السيادة المنحل في منصب رئيس الوزراء.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3طبيبة أمريكية في غزة: أمهات يلدن بلا أسرّة وأطفال يموتون من الجوع (فيديو)
- list 2 of 3الاحتلال يعلن استئناف إسقاط المساعدات جوا إلى غزة.. والأونروا تحذر
- list 3 of 3جدل في مصر بسبب مطالب برفع أسعار ألف صنف دوائي (فيديو)
ويمثل الإعلان الذي يأتي بعد أكثر من عامين من الحرب الدامية في البلاد، أحدث خطوة تقوم بها قوات الدعم السريع لإقامة حكم مواز، في تحد للإدارة التي يقودها الجيش.
انقسم السودان مع سيطرة الجيش على الشمال والشرق والوسط بعد أن استعاد العاصمة الخرطوم مؤخرا، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، حيث أدت الاشتباكات مؤخرا إلى مقتل المئات، وفق جهات حقوقية محلية.
وتظل الحكومة المعترف بها دوليا والمتحالفة مع الجيش والتي شكلها الجيش قبل شهرين برئاسة المسؤول السابق في الأمم المتحدة كامل إدريس، غير مكتملة مع بقاء 3 مناصب وزارية شاغرة.
وقال المتحدث باسم التحالف علاء الدين نقد، في فيديو مسجل على صفحات التحالف على منصات التواصل الاجتماعي إن الهيئة القيادية قررت تشكيل “مجلس رئاسي لحكومة السلام الانتقالية” برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” وعبد العزيز الحلو نائباً له.
وحذّر محللون من أن تشكيل قوات الدعم السريع حكومة موازية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام في السودان وتعقيد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الذي تفجّر في إبريل/ نيسان 2023.
بدأت الحرب بعد صراع على السلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وحميدتي اللذين كانا حليفين أطاحا بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، ثم أزاحا معا من السلطة شركاء الانتقال المدنيين عام 2021.
وقالت الأمم المتحدة مرارا إن السودان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وبالإضافة إلى عشرات الآلاف من القتلى، فر الملايين من منازلهم وانهارت الخدمات الأساسية، من الرعاية الصحية إلى المياه، في مختلف أنحاء السودان.
وأعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن أكثر من 1.3 مليون سوداني شردتهم الحرب، بينهم مليون نازح داخليا، عادوا إلى ديارهم، ودعت إلى تقديم الدعم لهم.
وأسفرت المعارك بين الجيش والدعم السريع منذ عام 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، ما تسبب في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “الأكثر تدميرا في العالم”.
وقبل 5 أشهر وقَّعت قوات “الدعم السريع” وقوى سياسية وحركات مسلحة سودانية بالعاصمة الكينية نيروبي ميثاقا سياسيا لتشكيل حكومة موازية للسلطات في السودان.
وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت مساحات سيطرة قوات الدعم السريع تتناقص بشكل متسارع في مختلف ولايات السودان لصالح الجيش، الذي وسّع من نطاق انتصاراته لتشمل الخرطوم وولاية النيل الأبيض.
أما في الولايات الـ16 الأخرى بالسودان، فلم تعد قوات “الدعم السريع” تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى أربع من ولايات إقليم دارفور.