أعضاء بمجلس الشيوخ يكشفون تورط متعاقدين أمريكيين في قتل مدنيين بغزة ويطالبون بوقف تمويل مؤسسة توزيع المساعدات

طالب 21 عضوا بمجلس الشيوخ الأمريكي، بينهم كريس فان هولن وبراين شاتز وتيم كاين، بالوقف الفوري لتمويل “مؤسسة غزة الإنسانية” (GHF)، التي تحظى بدعم أمريكي وإسرائيلي، وذلك في رسالة رسمية وجّهوها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.
وأعرب المشرعون في رسالتهم عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفوه بانتهاكات جسيمة لمبادئ العمل الإنساني من قبل المؤسسة، مشيرين إلى توثيق مقتل أكثر من 700 مدني فلسطيني وإصابة نحو 5 آلاف آخرين قرب نقاط توزيع المساعدات التي تديرها المؤسسة تحت حماية عسكرية مباشرة منذ أواخر مايو/أيار الماضي.
وأشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن مدير المؤسسة السابق، جيك وود، انسحب من المشروع قبل انطلاق عمليات التوزيع، بعدما أعلن صراحة أن “المشروع لا يمكن تنفيذه دون انتهاك مبادئ الإنسانية والحياد والاستقلال”.

سمعة مثيرة للجدل
وانتقدت الرسالة بشدة قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب، في 26 يونيو/حزيران الماضي، تقديم 30 مليون دولار للمؤسسة دون تدقيق كافٍ، رغم تحذيرات داخلية من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بشأن المخاطر الأمنية وسمعة المؤسسة المثيرة للجدل.
وحمّل المشرعون مسؤولية مباشرة لمتعاقدين أمنيين أمريكيين من شركتي Safe Reach Solutions وUG Solutions، متهمين إياهم باستخدام الرصاص الحي والقنابل الصوتية ضد مدنيين جائعين في غزة، رغم عدم حصولهم على تدريب ملائم، ما أدى إلى تعريض حياة المدنيين والعاملين للخطر.

ضرورة العودة إلى آلية الأمم المتحدة
وطالب المشرعون وزارة الخارجية بإجابات واضحة خلال أسبوعين بشأن عدد الضحايا، وآلية تمويل المؤسسة، والتفاصيل المتعلقة بالتعاقدات الأمنية، إضافة إلى مدى التزام المشروع بالقوانين الأمريكية التي تنظم تقديم المساعدات الخارجية.
وختم الأعضاء رسالتهم بالتأكيد على ضرورة “وقف الدعم الأمريكي الفوري لمؤسسة غزة الإنسانية”، داعين إدارة ترامب إلى ممارسة الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل العودة إلى آلية الأمم المتحدة لتنسيق توزيع المساعدات الإنسانية في غزة.