بوساطة ماليزية.. وقف فوري دون شروط لإطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا (شاهد)

أعلن رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، اليوم الاثنين، أن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف فوري دون شروط لإطلاق النار ابتداء من منتصف الليل للتوصل إلى حل للاشتباكات الدموية على الحدود.
وقال إبراهيم، الذي ترأس المباحثات بصفته رئيس رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم مشترك بشأن اتخاذ خطوات للعودة إلى الحياة الطبيعية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مرشح سابق لرئاسة تونس يكشف سبب تغيير موقفه من قيس سعيّد (فيديو)
- list 2 of 4“ماذا عن الدعم السريع؟”.. مذكرة لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تنظيمين إرهابيين
- list 3 of 4كاست المحافظ يفوز بالانتخابات الرئاسية في تشيلي
- list 4 of 4محلل سياسي تونسي: موجة احتجاجات “لا بد للقيد أن ينكسر” تهدد استقرار النظام (فيديو)
وأضاف أن رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت والقائم بأعمال رئيس وزراء تايلاند فومتام ويشاياتشاي اتفقا على “وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط بداية من منتصف ليل اليوم الاثنين”.
وأشاد هون مانيت وفومتام بنتائج اللقاء، حيث تصافحا في ختام المؤتمر الصحفي المقتضب.
تصعيد غير مسبوق
وكانت أعمال القتال قد اندلعت، يوم الخميس الماضي، وتبادل الجانبان اللوم في اندلاع الاشتباكات، وتصاعد النزاع الحدودي بين البلدين الواقعين في جنوب شرقي آسيا إلى مستوى غير مسبوق منذ عام 2011.
وشاركت طائرات مقاتلة ودبابات وجنود على الأرض الاشتباكات، وشهد النزاع قصفا مدفعيا في مناطق مختلفة متنازع عليها، وأسفر حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصا، وتشريد أكثر من 260 ألف شخص من الجانبين، مما دفع مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة في محاولة لاحتواء التصعيد.

اتهام باستخدام أسلحة كيميائية
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، الليفتنانت جنرال مالي سوشياتا، خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق صباح الاثنين، القوات التايلاندية باستخدام أسلحة كيميائية في عدة مناطق قتال على طول الحدود الكمبودية.
وقالت سوشياتا إن مقاتلات تايلاندية أسقطت، مساء أمس الأحد، قذائف تحتوي على غاز سام فوق منطقة آن سيس، وإن القوات التايلاندية استخدمت في بنوم خموش طائرات مسيرة انتحارية، وقنابل عنقودية، وأسلحة كيميائية.
نفي تايلاندي
من جانبه رفض الجيش التايلاندي بشكل قاطع اتهام المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، لبلاده بانتهاك سيادة كمبوديا واستخدام أسلحة كيميائية خلال العمليات العسكرية. ووصف ذلك بأنه “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.
وأضاف الجيش التايلاندي أن هذه “الادعاءات عارية تماما عن الصحة، وتشكل تحريفا خطيرا للحقائق”، مؤكدا أن “تايلاند لم تتبن قط أي سياسة لتطوير أو إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف من الظروف”.
وأشار إلى أن “المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية لجأت إلى الاستخدام الاستراتيجي للمعلومات المضللة في محاولة لاختلاق الشرعية في نظر المجتمع الدولي”، على حد وصفه.

نزاع ممتد منذ قرن
يُذكر أن النزاع الحدودي الذي نشب بين البلدين أثناء الاحتلال الفرنسي للهند الصينية، يمتد منذ أكثر من 100 عام، وسط خلافات مستمرة حول مناطق غير مُرسّمة بطول الحدود المشتركة البالغة 817 كيلومترًا، وأدى هذا النزاع سابقًا إلى مواجهات متكررة، من بينها اشتباك مسلح استمر أسبوعًا عام 2011 أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين.
وبين 2008 و2011، أدت الاشتباكات حول معبد برياه فيهيار المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو الذي تطالب به الدولتان، إلى مقتل ما لا يقل عن 28 شخصا ونزوح الآلاف.
وأيّدت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة كمبوديا مرّتين، الأولى في 1962 والثانية في 2013، بشأن ملكية المعبد والمنطقة المحيطة به.