هيئة البث الإسرائيلية: سموتريتش يهدد بالاستقالة وحكومة نتنياهو قد تنهار

قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية إن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش هدد، الأحد، بالاستقالة من الحكومة في ظل تصاعد التوتر داخل الائتلاف الحاكم بعد تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال فيها إنه سيسمح بإدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، الذي يشهد مجاعة غير مسبوقة.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي “السماح” بإسقاط جوي لكميات محدودة من المساعدات على غزة، وبدء ما أسماه “تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية” في مناطق محددة بالقطاع للسماح بمرور المساعدات.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3“أنصار الله” تعلن بدء المرحلة الرابعة من الحصار البحري على إسرائيل (فيديو)
- list 2 of 3رغم مزاعم نتنياهو.. مئات الحاخامات في العالم يدعون إلى وقف استخدام التجويع سلاح حرب في غزة
- list 3 of 3“الأعظم”.. ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
الخطوة الإسرائيلية، عدتها هيئات ومنظمات دولية ترويجا لوهم الإغاثة، بينما تواصل الآلة الإسرائيلية استخدام الجوع سلاحا ضد المدنيين.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر سياسية لم تسمها أن “سموتريتش، يعتزم عقد جلسة حاسمة داخل حزبه (الصهيونية الدينية) لمناقشة مستقبله في الحكومة، وإمكانية استقالته منها” في خطوة قد تفضي إلى تفكيك الائتلاف الحاكم.
وقالت المصادر إن “مواقف سموتريتش اتجاه ملف إدخال المساعدات إلى غزة أصبحت تشكل مصدر قلق بالغ لمكتب نتنياهو، خاصة أنه يلتزم الصمت بشكل مثير للانتباه، رغم أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عبر مرارا عن رفضه العلني لهذا القرار”.
وأشارت إلى أن سموتريتش، الذي كان قد هدد سابقا بالاستقالة من الحكومة إذا دخلت “حبة أرز واحدة لحماس، يرى الآن أن الأمر تعدى بكثير هذا الحد، حيث يتم إدخال كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة، دون الرجوع إليه، وهو ما يعتبره إهانة سياسية له”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن “أكثر ما يثير غضب سموتريتش هو أن نتنياهو اتخذ هذا القرار دون تنسيق معه، رغم كونه شريكا مركزيا في الحكومة، وعضوا في الدائرة الضيقة التي كانت مطلعة على الهجوم الإسرائيلي في إيران مؤخرا، وكان مشاركا في كل مشاورات الأمن القومي حوله”.
وأكدت المصادر أن سموتريتش قال إنه “إذا لم يتم احتواء الأزمة خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، فإن خيار استقالته من الحكومة أصبح مطروحا بقوة”.
ويسيطر حزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه سموتريتش على 7 مقاعد في الكنيست، لكنه جزء من تحالف سياسي مع أحزاب أخرى، لها 14 مقعدا في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا.
ورغم أن انسحاب سموتريتش وحده من الائتلاف الحكومي قد لا يسقط الحكومة مباشرة، فإن الحكومة ستصبح غير مستقرة وقد تسقط في حال التصويت داخل الكنيست على حجب الثقة عنها.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأحد، إن استئناف عمليات إنزال المساعدات جوا، بعد أشهر من التجويع الشامل في غزة يروج لوهم الإغاثة بينما تواصل الآلة الإسرائيلية استخدام الجوع سلاحا ضد المدنيين.
وتعيش غزة أسوأ أزمة إنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، بدعم أمريكي، منذ نحو عامين.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أشارت، الأحد، إلى أن نتنياهو قد فوض سموتريتش إدارة الحرب في غزة.