يديعوت أحرونوت: فشل خطة “المدينة الإنسانية” وهذا سر إدخال المساعدات

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أنه جرى تجميد الخطط الإسرائيلية لإقامة ما يسمى “مدينة إنسانية” في قطاع غزة على أنقاض مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، لمئات الآلاف من الفلسطينيين كخطوة أولى نحو “إجلائهم الطوعي”، بحسب ما أوردته الصحيفة.
فشل الخطة والخطة البديلة
وذكرت الصحيفة أنه بعد أن أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين بصياغة خطة بديلة للمشروع، وغضبه من فشل الجيش في التخطيط لبناء هذه المدينة خلال أسابيع قليلة، فإن هذا البديل أيضا لم ير النور.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني رفيع قوله: “لا يوجد قرار بالمضي قدما في ذلك ولا توجد خطة بديلة.. كان المستوى السياسي متأكدا أيضا من أنه سيتجه نحو صفقة تبادل أسرى تتضمن انسحابات من نقاط الفصل في جنوب قطاع غزة، ولذلك يبدو أنه تراجع عن هذه الخطوة في الوقت الحالي”.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد كشف في إحاطة صحفية خلال الشهر الجاري عن تفاصيل هذه الخطة، موضحا أنها تقوم على إنشاء منطقة مغلقة في جنوب قطاع غزة من الصفر، خلال هدنة محتملة مدتها 60 يوما.
واستهدفت خطة “المدينة الإنسانية” في مرحلتها الأولى نقل نحو 600 ألف نازح فلسطيني إلى هذه المنطقة، مع إقامة 4 مراكز لتوزيع المساعدات تديرها منظمات دولية، على أن يتم نقل جميع سكان غزة لاحقا إليها، وفق تصريحات كاتس، على أن يخضع سكان القطاع إلى عمليات تدقيق أمنية في “المدينة الإنسانية” بهدف التأكد من عدم انتمائهم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وبمجرد دخولهم المنطقة، لن يُسمح لهم بالمغادرة.
سر عودة المساعدات
وذكرت الصحيفة أن المبادرات الإسرائيلية الأخيرة لزيادة المساعدات إلى غزة، كانت تهدف بالأساس إلى “وقف الانجراف العالمي ضد إسرائيل بسبب حملة التجويع الناجحة لحماس“.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الأحد، تعليق العدوان العسكري خلال الساعات القادمة على بعض مناطق قطاع غزة بزعم “دواع إنسانية”.
وقال المكتب الإعلامي إنه “رغم ما تداولته وسائل إعلام مؤخرا حول نية دول وجهات إدخال مئات الشاحنات إلى غزة، فإن الواقع الميداني صادم، مؤكدا أنه لم تدخل سوى 73 شاحنة فقط خلال، أمس الأحد، توزعت على شمال وجنوب القطاع، وتعرض معظمها للنهب والسرقة تحت أنظار الاحتلال وطائراته المسيرة، في ظل سعيه الواضح لمنع وصول المساعدات إلى مستودعات التوزيع، كجزء من سياسة هندسة الفوضى وفرض التجويع الجماعي”.

شهداء الجوع
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين مارس/آذار ويونيو/حزيران، نتيجة للحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.
وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.
ووفق آخر إحصائية أصدرتها وزارة الصحة في غزة صباح الأحد، ارتفع عدد شهداء المجاعة وسوء التغذية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 133 فلسطينيا، بينهم 87 طفلا.