جورج عبد الله للجزيرة مباشر: أدعو لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الفاشية (فيديو)

بعد أكثر من 4 عقودٍ قضاها في سجون فرنسا، أكد المناضل اللبناني جورج عبد الله أن معركته الأساسية كانت ولا تزال هي معركة فلسطين، مطالبا بدعم الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ووصل عبد الله إلى لبنان، الجمعة، بعدما قضى أكثر من 40 عاما معتقلا، وكان في استقباله في مطار بيروت العشرات من داعميه، الذين رفع بعضهم العلم الفلسطيني وآخرون رفعوا رايات الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر قال عبد الله إنه كان سعيدا بالتضامن الذي أظهره كثيرون معه، وأضاف “أتمنى أن يتوفر جزء من هذا التضامن، ولو بسيط، لأسرى الثورة الفلسطينية في السجون الإسرائيلية الفاشية، لاسيما في هذه الفترة”.

وأكد عبد الله أن الموقف من القضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال يحدد موقفه من الجميع.

وتابع “من يتضامن معي هو الذي يتظاهر من أجل إيقاف حرب الإبادة، من يتضامن معي هو من يقف مع فلسطين مع كل فلسطين، من يتضامن معي هو من يقف مع المقاومة اللبنانية، من يتضامن معي هو من يدين همجية وبربرية العدو الصهيوني”.

يرفع جورج عبد الله قبضته ويهتف بين أنصاره عند وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت
يرفع جورج عبد الله قبضته ويهتف بين أنصاره عند وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (AP)

ما بعد الحرية

وعن مستقبله بعد الخروج من السجن، لا يتحدث عبد الله عن دور سياسي تقليدي، بل يرى نفسه مناضلًا كما كان، خارج الأطر الرسمية، وفي صلب المواجهة.

أما معركته المقبلة، فيلخّصها بالقول “العمل مع الرفاق لمواجهة كل ما يؤدي لعزل الثائرين وتهميش الحراك الشعبي وكسر الروح النضالية”.

وشدد عبد الله على أهمية تحويل الزخم الشعبي إلى مسار منظم، داعيًا القوى الحيّة إلى “توجيه هذا المدّ نحو إحياء الكتلة الاجتماعية صاحبة المصلحة في التغيير، وبناء سدّ منيع في وجه مشاريع التفتيت”.

وقال إن “الحرية ليست مجرد مغادرة الزنزانة، بل الشعور بامتلاك القدرة على مواجهة الضرورات”.

وعن لحظة وصوله إلى مطار بيروت قال “كانت أشبه باستعادة النفس”، مضيفًا أن المناخ الشعبي العام في لبنان “مناخ مواتٍ جدًا لملاقاة التحديات التي تواجه شعوب المنطقة، وفي القلب منها القضية الفلسطينية”.

الناشط اللبناني المؤيد للفلسطينيين جورج عبد الله يستقبله أنصار حزب الله وتحيط به قوات الأمن بعد مغادرته مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت
استقبال جورج عبد الله في بيروت (اسوشيتد برس)

ورأى عبد الله أن التحوّلات في موازين القوى، إلى جانب تنامي التضامن الشعبي، كانا عاملَين حاسمَين في قرار إطلاق سراحه، موضحًا: “الإفراج عني لم يكن مفاجئًا بالكامل، بل ثمرة مسار نضالي طويل من التعبئة والتراكم”.

وتوقف عبد الله عند لحظة خروجه من الطائرة، قائلاً “حتى قبل أن تُفتح الأبواب، اندفع الناس لملاقاتي، رجال الأمن استقبلوني بودّ، ووجدت ممثلي فصائل المقاومة بكافة أطيافها بانتظاري في أرض المطار، كانت لحظة مفعمة بالارتياح”.

وعن الحشود التي استقبلته بالدموع، قال “مشاعري كانت مزيجًا من الفرح والتأمل، حين تحتفي بك الأجهزة الرسمية بحرارة، تتوقع أن يكون احتضان الناس أشد، وقد كان كذلك فعلًا”.

خلف القضبان

وقال عبد الله إنه حافظ وهو في الزنزانة على نظام صارم يشبه انضباط المقاتلين، إذ كان يبدأ يومه بساحة الرياضة حتى الساعة التاسعة وأربعين دقيقة، ثم ينتقل إلى الاستحمام حتى العاشرة.

وزاد أنه بين العاشرة والحادية عشرة، يتفرّغ لاستقبال البريد والرسائل من الخارج، يليها فطور جماعي في الحادية عشرة.

وبعد ذلك، كان يكرّس ساعات طويلة لقراءة الرسائل، لما تحمله من أخبار وتحليلات ومواقف، وهي عملية قد تمتد حتى الرابعة عصرا.

يرفع الناشط اللبناني جورج عبدالله قبضة النصر بعد أن كان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة
يرفع الناشط اللبناني جورج عبدالله قبضة النصر بعد أن كان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة (AP)

وفي ما تبقى من اليوم، ينغمس في المطالعة الفكرية والسياسية حتى حلول المساء، قبل أن يخرج في نزهة قصيرة تستمر ساعة، بحسب ما تسمح به إدارة السجن.

ورغم الجدران العالية، لم تنقطع صلته بالعالم الخارجي، إذ أكد عبد الله أنه كان يتابع الشأن اللبناني مباشرة عبر الإذاعات والتلفزة، وتحديدًا قناة الجزيرة، فيما كانت الرسائل القادمة من الخارج تزوّده بتفاصيل المشهد العربي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان