رصاصة الاحتلال أطفأت عينيه لا طموحه.. كمال عرعراوي يتفوق في ثانوية جنين (فيديو)

ظروف كثيرة كانت يمكن أن تمنع الطالب كمال عرعراوي من مواصلة الدراسة، بعد فقد بصره برصاص الاحتلال الإسرائيلي قبل عامين خلال اجتياح الجيش لمخيم جنين في يوليو/تموز عام 2023، وذلك عندما كان يحاول إنقاذ ابن عمه الشهيد مجدي.
لكن الطالب كمال أصر على إكمال دراسته حتى اجتاز المرحلة الثانوية هذا العام.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2فصاحة وتلقائية أدهشت المراسل.. هكذا نطق طفل من غزة بلسان آلاف المجوَّعين (فيديو)
- list 2 of 2“عندما يسقط صاروخ، هل نموت فورا أم نشعر بالألم أولا؟”.. أسئلة أطفال غزة تلهب المنصات (شاهد)
وأدت إصابة عرعراوي برصاص الاحتلال إلى تهشم في جمجمته واقتلاع عينه اليمنى، مما تسبب في فقده البصر كليًّا، لكنه لم يفقد شغفه بالدراسة.
فقْد كبير
وضاعف من معاناة عرعراوي فقده شقيقه الشهيد محمود، بقصف استهدف المخيم، كما استشهد ابن عمه حمزة بقصف آخر، ولحق بهم ابنا عمومته أحمد ومحمد باعتداءات من الاحتلال على المخيم.
ورغم كل ما عاناه من إصابة ونزوح وفقد، قرر عرعراوي التقدم هذا العام لامتحانات الثانوية العامة في الفرع الشرعي، ونجح بنسبة بلغت 67%.
وقال عرعراوي للجزيرة مباشر: “فرحت بنجاحي، لكن الفرحة دائما لا تكتمل، لأن ما يحدث لأهلنا في غزة من وجع هو أيضا وجعنا وفقيدهم فقيدنا والمصاب جلل”.
وأشار الطالب المتفوق إلى أنه يريد استكمال تعليمه الجامعي، وأن يصبح إمام مسجد ومدرسا في السلك التعليمي.
تصعيد الضفة
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية، فقد تعرضت 152 مدرسة و8 جامعات في الضفة الغربية للاقتحام والتخريب من جانب الاحتلال، بينها عشرات المدارس في جنين وطولكرم وبروقين وكفر الديك.
ولا يزال الاحتلال يغلق 6 مدارس تابعة لوكالة الأونروا في القدس وضواحيها منذ 8 مايو/أيار الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى مقتل 1009 فلسطينيين على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.
ويتزامن ذلك مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل في غزة، خلّفت أكثر من 205 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.