كادت تفقد بصرها.. الأسترالية هانا توماس تروي اعتداء الشرطة عليها بسبب دعم فلسطين (فيديو)

تعتزم ناشطة أسترالية مقاضاة السلطات في أستراليا بعد إصابتها إصابة خطيرة جراء تفريق الشرطة لمظاهرة داعمة لفلسطين ومناهضة للإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وتحدثت الناشطة هانا توماس، للجزيرة مباشر، عن تفاصيل قضيتها ضد السلطات في أستراليا بعد الإصابة الخطيرة في عينها إثر “اعتداء عنيف” من أحد أفراد الشرطة عليها أواخر يونيو/حزيران الماضي، خلال مظاهرة داعمة لفلسطين ضد الإبادة الإسرائيلية.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“لأنها فلسطين”.. فيلم عن طلبة في مرمى القمع داخل الحرم الجامعي بأمريكا (فيديو)
- list 2 of 2فرانشيسكا ألبانيز.. محامية إيطالية تحدت إسرائيل وأمريكا دفاعا عن حقوق الفلسطينيين
وروت تفاصيل يوم الاعتداء الذي كاد يفقدها بصرها.
جراحة خطيرة
وقالت الناشطة “كنت أشارك في مظاهرة سلمية أمام شركة متورطة في مساعدة إسرائيل، عبر تصنيع قطع من طائرات إف 35، وفضت الشرطة الاحتجاج بعنف، وأثناء ذلك قام ضابط بلكمي في وجهي ثم دفعني آخرون حتى سقطت على الأرض”.
وتابعت الشابة الأسترالية للجزيرة مباشر “أخبرني طبيب العيون حينها أن مقلة العين كانت على شكل كرة مفرغة من الهواء، وقد تمزق الجزء الخلفي منها وهو مكان يصعب إجراء جراحة فيه”.
وتابعت هانا “بعد 10 أيام من العمليات الجراحية، تم استبدال العدسة وإعادة ربط الشبكية، ووضع شريط حول مقلة العين، وملؤها بزيت السيليكون لمحاولة الحفاظ على سلامة بنية العين”.
ورغم أن هانا أكدت أن هناك احتمالا كبيرا أن تستعيد بصرها وألا تحتاج إلى عين اصطناعية، فإنها أشارت إلى أنها لم تتعافَ نفسيا وأن هذه الحادثة غيرت حياتها.

واجهت تهما أيضا
ووجهت السلطات إلى هنا 3 تهم، وهي مقاومة الشرطة، وعدم الامتثال لأمر بالتحرك، وعدم الامتثال لأمر بالتفرق. وأعلنت الشرطة، بعد دفاع الناشطة عن نفسها، أنها ستسقط التهم لكنها لم تفعل.
وقالت هنا للجزيرة مباشر: أنوي رفع دعوى مدنية ضد ولاية نيو ساوث ويلز للحصول على تعويض عن أفعال الضباط المتعلقة بالاعتقال والإصابة والاحتجاز والملاحقة القضائية.
وصرح فريق المحامين المدافع عنها بأن الدعوى المرفوعة ستشمل “الاعتداء والضرب والاحتجاز غير القانوني والملاحقة القضائية الكيدية وسوء استخدام السلطة العامة”.

وعبرت هانا توماس عن انزعاجها الكبير من أن الشرطي الذي لكمها “لم يُعاقب ولا يزال يمارس عمله، هو وجميع الضباط المتورطين في الاعتداءات العنيفة ضد المتظاهرين في ذلك اليوم”.
وتحدثت الناشطة الأسترالية عن معاناة داعمي فلسطين في بلادها بالقول “يتعرضون للتمييز بلا شك، فهم يواجهون قمعًا متزايدًا في مجالات متعددة من الحياة العامة، لقد استُهدفنا بقوانين جديدة قاسية ومراقبة وشرطة عنيفة”.
وأشارت الناشطة إلى أن الفنانين والأكاديميين الذين يعبّرون عن آرائهم يواجهون خطر إدراجهم في القائمة السوداء أو الرقابة أو فقدان عملهم. وزادت “وتقوم المؤسسات الإعلامية بشكل روتيني بإسكات أصواتنا أو تهميشنا، مما عزز مناخ الخوف والرقابة الذاتية”.
وكانت هانا توماس، وهي محامية وناشطة تنتمي إلى حزب الخضر، قد ترشحت مؤخرا ضد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز في الانتخابات الفدرالية عن دائرة غرايندلر ممثلةً عن حزب الخضر.