أسقطه الجوع أرضًا.. مسنّ ينهار أمام تكية لتوزيع الطعام في غزة (فيديو)

روى المسن الفلسطيني عبد السلام النقلة (67 عاما)، لحظات سقوطه بعد أن فقد وعيه أثناء انتظاره أمام تكية لتوزيع الطعام في وسط قطاع غزة، بسبب الجوع والإعياء الذي أصابه.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال عبد السلام “كنت أقف في طابور وأحمل إنائي، وفجأة أغمي عليّ بسبب الجوع، وحملني شبان كانوا بجواري لإسعافي”.

أغمي على العم عبد السلام وهو ينتظر دوره في تكية لتوزيع الأكل في غزة
أغمي على العم عبد السلام وهو ينتظر دوره في تكية لتوزيع الطعام في غزة (التواصل الاجتماعي)

“انظروا لنا برحمة”

وأضاف “أعاني من فقر الدم ومريض بالسكري والضغط، والمجاعة أثرت عليّ بشكل كبير، واضطررت للذهاب إلى التكية للحصول على طعام، لأنه لا يوجد أي طعام وشراب”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتابع “إذا وفرت التكية الطعام نأكل، وإذا لم توفر لا نحصل على أي طعام بعد أن منعت إسرائيل عنا كل شيء”.

وقال المسنّ بألم وحسرة، إن اثنين من أبنائه استشهدا خلال الحرب، موضحًا أن أحدهما استشهد أثناء محاولته الحصول على المساعدات من مركز تابع لما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”.

وقال “ابني محمد استشهد برصاص اليهود بعد ما ذهب إلى نتساريم للحصول على الطعام، وابني إسماعيل قتله الجيش الإسرائيلي خلال محاولته إنقاذ شخص مصاب في النصيرات”.

وفي ختام حديثه وجه عبد السلام بصوت متعب، رسالة إلى العالم، قائلًا “رسالتي للعرب والأوروبيين أن ينظروا برحمة إلى أننا شعب مظلوم يعيش الموت كل لحظة”.

يعاني المسن الفلسطيني عبد السلام أمراض كثيرة زادها سوء التغذية
يعاني المسنّ الفلسطيني عبد السلام أمراضا كثيرة زادها سوء التغذية (الجزيرة مباشر)

“وهم الإغاثة”

وحسب أحدث معطيات وزارة الصحة بغزة، بلغ عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية حتى الاثنين نحو 147 فلسطينيا، بينهم 88 طفلا، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

والأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي “سماحه” بإسقاط جوي لمساعدات إنسانية محدودة على غزة، وبدء ما سماه “تعليقا تكتيكيا لأنشطة عسكرية” بمناطق محددة من غزة للسماح بمرور مساعدات.

وأكدت منظمات دولية أن خطوة الاحتلال “ترويج لوهم الإغاثة” و”خداع إعلامي”، بينما يواصل جيشه استخدام التجويع سلاحا ضد المدنيين الفلسطينيين عبر استمرار إغلاق المعابر في وجه المساعدات.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي بالتوازي مع الحرب جريمة تجويع بحق فلسطينيي غزة حيث شدد إجراءاته في 2 مارس/آذار الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مما تسبب في تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات “كارثية”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان