أطباء السودان: وفاة 13 طفلا جراء سوء التغذية في مخيم نازحين بشرق دارفور

FILE - A woman who fled war in Sudan and requested anonymity because she feared retribution after reporting sexual exploitation, holds her baby in a refugee camp in Adre, Chad, Oct. 5, 2024. (AP Photo/Sam Mednick, File)
امرأة فرت من الحرب في السودان إلى مخيم للاجئين في تشاد (أسوشيتد برس)

أعلنت شبكة أطباء السودان، يوم الثلاثاء، وفاة 13 طفلا نتيجة سوء التغذية الحاد خلال شهر يونيو/حزيران الماضي في مخيم لقاوة للنازحين بمدينة الضعين بولاية شرق دارفور، غربي السودان.

وقالت الشبكة في بيان إن الوفيات وقعت “بسبب النقص الحاد في الغذاء، وتعرض المخيم لهجمات من جماعات مسلحة”، معربة عن بالغ قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيم، الذي يضم أكثر من 7 آلاف نازح، معظمهم من النساء والأطفال.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الغذاء والرعاية الصحية الأساسية، وشددت على ضرورة حماية المخيم من الهجمات المتكررة وضمان إيصال المساعدات دون عوائق.

وتخضع ولاية شرق دارفور، إلى جانب ولايات وسط وجنوب وغرب دارفور، لسيطرة قوات “الدعم السريع”، وتفرض هذه القوات حصارًا على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ أكثر من عام.

الوضع الإنساني في دارفور على حافة الانهيار

وفي سياق متصل، حذرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في السودان من أن الوضع الإنساني في الفاشر وعموم دارفور “بلغ حد الانهيار الكامل”. وقالت في بيان، الثلاثاء، إن السكان في بعض المناطق يقتاتون على “الأمباز”، وهو علف حيواني ناتج عن مخلفات السمسم والفول وغيرها من الحبوب الزيتية، مشيرة إلى أن البعض لا يجد حتى هذا الحد الأدنى من الغذاء.

تفشي الكوليرا في شمال ووسط وجنوب دارفور

وأفادت المنسقية بتفشي وباء الكوليرا في عدة مناطق، منها منطقة الطويلة بولاية شمال دارفور، حيث تم تسجيل 2,145 إصابة، بينها 40 وفاة. كما سُجلت في منطقة قولو بجبل مرة بولاية وسط دارفور 23 إصابة، بينها 7 وفيات.

وأشارت إلى أن الوباء ينتشر حاليًّا في مخيمات النازحين بولايات دارفور الجنوبية، خاصة في مخيمات كلمة، وعطاش، والسلام، في ظل تلوث مياه الشرب وانعدام خدمات الصرف الصحي.

ودعت المنسقية إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة، مناشدة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية تنفيذ إسقاط جوي فوري للمساعدات الإنسانية “قبل أن تتحول المجاعة إلى إبادة جماعية صامتة”.

الفاشر تحت النار ومساعدات إنسانية متعثرة

ورغم الجهود الدولية، لم تنجح محاولات التوصل إلى هدنة إنسانية في مدينة الفاشر، التي تشهد منذ 10 مايو/أيار 2024 اشتباكات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات أممية من خطورة القتال في المدينة، التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

وتخوض قوات الجيش والدعم السريع حربًا منذ إبريل/نيسان 2023، أدت إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح أو لجوء ما يقارب 15 مليونًا، وفق تقديرات الأمم المتحدة. إلا أن دراسة حديثة أعدتها جامعات أمريكية قدّرت عدد القتلى بنحو 130 ألفًا، في أحد أكثر النزاعات دموية في تاريخ السودان الحديث.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان