حماس: إسقاط المساعدات جوا مسرحيات يروج لها الاحتلال

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قطاع غزة يواجه “مجاعة كارثية” بفعل حصار شامل يفرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 5 أشهر.
وقالت (حماس)، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، إن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة “يشمل إغلاق المعابر، ومنع حليب الأطفال، والغذاء والدواء عن أكثر من مليوني إنسان، بينهم 40 ألف رضيع مهدّدون بالموت الفوري، بالإضافة إلى 60 ألف سيدة حامل”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تحذير دولي في غزة.. ماذا تعني كلمة المجاعة؟
- list 2 of 4غزة: لا مدارس.. لا أطفال!
- list 3 of 4هبة الغماري.. أمّ غزّية احترقت يدها وهي تمتد في تكية لإطعام صغارها (فيديو)
- list 4 of 4هل يؤثر على موقف الرئيس الأمريكي؟ انقسام بين مؤيدي ترامب بشأن إسرائيل
ووصف البيان ما يقوم به الاحتلال من تجويع لأهل قطاع غزة قائلا “لقد حوّل الاحتلال الغذاء إلى سلاح قتل بطيء، والمساعدات إلى أداة فوضى ونهب، بإشراف مباشر من جيشه وطائراته”.
“هندسة الفوضى والتجويع”
وأشار البيان إلى أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة تقوم على “هندسة الفوضى والتجويع”، حيث “تتعرض غالبية شاحنات الإغاثة التي تدخل غزة للنهب والاعتداء، بهدف حرمان المدنيين من المساعدات القليلة، وإفشال توزيعها بشكل آمن ومنظّم”.
وأوضح البيان أن القطاع يحتاج إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات ووقود يوميا على الأقل، فيما ما يتم السماح فعلا بدخوله من مساعدات لا يمثل إلا نسبة قليلة من الاحتياجات الفعلية.
وذكر البيان أن الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة بسبب سياسة التجويع المستمرة “تسببت حتى الآن في استشهاد 154 فلسطينيا بسبب الجوع، بينهم 89 طفلا، مع مئات الإصابات اليومية بسوء التغذية، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية”.

“مسرحيات” إنزال المساعدات جوا
ووصف البيان عمليات إسقاط المساعدات جوا بأنها “مسرحيات يروّج لها الاحتلال”، حيث “تسقط معظمها في مناطق خطرة سبق أن أمر بإخلائها، ما يجعلها عديمة الجدوى وتهدد حياة المدنيين”.
وتابع البيان “في سلوك إجرامي متكرر، يستهدف الاحتلال فرق تأمين المساعدات، ويفتح الممرات لعصابات النهب تحت حمايته، ضمن خطة ممنهجة لإدامة المجاعة كأداة حرب”.
ودعت (حماس) المؤسسات الدولية إلى “فضح سلوك الاحتلال القائم على هندسة التجويع”، باعتبار أن هذه جريمة حرب مكتملة الأركان.
كما دعت “الشعوب الحرة والمنظمات الحقوقية والإنسانية حول العالم إلى تصعيد تحركاتها، والعمل على فرض آلية أممية مستقلة وآمنة لإدخال وتوزيع المساعدات”.
وأكد البيان أن “كسر الحصار وفتح المعابر فورا ودون شروط هو الحل الوحيد لإنهاء الكارثة في غزة، وأي تأخير في ذلك يعني المضي نحو مرحلة إبادة جماعية”.
وكان فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قد وجّه انتقادات حادة لإسقاط المساعدات على قطاع غزة من الجو، بدلا من نقلها عبر آليات منظمات الأمم المتحدة.
وأكد لازاريني في منشور على منصة “إكس” أن (الأونروا) لديها ما يعادل 6 آلاف شاحنة من المساعدات في مصر والأردن تنتظر الضوء الأخضر للسماح لها بدخول قطاع غزة.