حين لا يُسمع الوجع.. أسرة صماء استُشهد رجالها تعاني الجوع والعطش في غزة (فيديو)

تواجه الفلسطينية هداية بلال في قطاع غزة معاناة مزدوجة؛ فجميع أفراد أسرتها من الصم، وفقدت والدها وزوجها اللذين كانا يعيلان الأسرة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
تجد هداية نفسها مضطرة للبحث يوميًا عن الطعام والشراب وسط تفاقم المجاعة والحصار الإسرائيلي، بعدما أصبحت المعيل الوحيد لعائلتها.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“لا يسمعون القصف”.. أم لثلاثة أطفال صُمّ تروي معاناتها مع الإعاقة والحرب في غزة (فيديو)
- list 2 of 2“انقلبت حياتي”.. الاحتلال يقتل زوجة مجدي جاد الله وأطفاله ويتركه وحيدا على كرسي الإعاقة (فيديو)
يشربون ماء مالح
وفي حديثها للجزيرة مباشر قالت هداية “أبويا استشهد وزوجي استشهد، وأنا حاليًا بدير بالي على أمي وخواتي، وكلهم ما بيسمعوا أبدا، هم قليلو الحيلة وما بيعرفوا من وين يوفروا احتياجاتهم”.
وأوضحت هداية أنها تُضطر إلى الخروج صباحًا بشكل يومي للبحث عن مياه صالحة للشرب وطعام يسد جوعها وجوع والدتها وأخواتها.
وأضافت “كل يوم بطلع من الساعة 6 الصبح ألف بالشوارع أدور على المية، لكن للأسف ما بقدر أوفر الكمية اللي بنحتاجها، ومنذ 5 أيام نشرب مياه مالحة لأننا غير قادرين على توفير مياه صالحة للشرب”.
وأكدت هداية أنها كثيرًا ما تعجز عن توفير الطعام لجميع أفراد الأسرة، قائلة “كثير أيام بطلع أدور على أكل أو مساعدات، لكن برجع على الخيمة وإيديا فاضية، حتى تكيات الطعام أغلقت بعد اشتداد الحصار”.

“أريد طحينا”
وتحدثت هداية بحزن عن حالها وحال أسرتها، مشيرة إلى أن كل فرد منهم فقد ما لا يقل عن 25 كيلوغرامًا من وزنه منذ بداية الحرب، بسبب سوء التغذية وانعدام المواد الغذائية في الأسواق.
ومع تفاقم المجاعة في قطاع غزة، بات الحصول على الطحين أقصى أماني هداية، مؤكدة أنه إذا توفر لديها الطحين فلن تبخل على جيرانها في المخيم، وستطعم كل من حولها، لأنها تدرك جيدًا شعور الجوع وقلة الحيلة.
وتشهد غزة أزمة إنسانية خانقة منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في الثاني من مارس/آذار الماضي، مانعة دخول الغذاء والدواء والوقود، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية بحق سكان القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الإثنين، أن مستشفيات القطاع سجلت 14 حالة وفاة جديدة خلال 24 ساعة فقط نتيجة المجاعة وسوء التغذية، معظمهم من الأطفال، ما يرفع العدد الإجمالي لوفيات المجاعة إلى 147 حالة وفاة، بينهم 88 طفلا، وسط شح في الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب.