هبة الغماري.. أمّ غزّية احترقت يدها وهي تمتد في تكية لإطعام صغارها (فيديو)

تتردد الأم الفلسطينية هبة الغماري مع شروق كل شمس على تكيات غزة للحصول على طعام يُسكت أفواه صغارها الثلاثة الجائعين في قطاع غزة المحاصر.
وروت الأم بدموع منهمرة أنها تذهب إلى التكيات الخيرية في وقت مبكر كل يوم لتؤمن الطعام لأطفالها، وأنها أصيبت بحروق في ذراعها بسبب الازدحام على التكيات.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2أسقطه الجوع أرضًا.. مسنّ ينهار أمام تكية لتوزيع الطعام في غزة (فيديو)
- list 2 of 2أين كنتم طوال الفترة الماضية؟ فلسطينيون يعلقون عقب تحذير دولي من المجاعة (فيديو)
معركة هبة اليومية للبحث عن الطعام في غزة يتقاسمها معها الآلاف لتأمين ما يسد ورمق أطفالهم، في رحلة لا تخلو من أخطار، بعد أن استشهد مئات بنيران الاحتلال أثناء سعيهم للحصول على المساعدات في غزة.
وقالت هبة “أشعر بالسعادة عندما أطعم أطفالي، وأتمنى لو كان هناك المزيد من الطعام وكانت فائدته أعلى، لأننا نعاني حتى من نوعيته”.

لا مساعدات تصل
تشعر هبة بقلة الحيلة عندما يستيقظ ابنها كل صباح مطالبا ببعض الطعام، وقالت بحزن “يقول لي: أريد بعض الخبز، عندما يقول ابنك ذلك ولا تستطيع تأمين الخبز، ألا يترك هذا أثره في قلبك؟”.
ودعت هبة بحرقة إلى دخول المساعدات إلى القطاع بانتظام، مشيرة إلى أن المساعدات التي تسقط عن طريق الطائرات لا تصل إليهم.
وأوضحت الأم أن “الطائرات تُسقط مساعدات ويجلبون طحينًا، لكن لم نرَ أي كمية صغيرة من الطحين أو نحصل على شيء من تلك المساعدات”.
وزادت: لكنني أقول حسبي الله ونعم الوكيل، وأناشد كل الدول العربية أن تقف معنا وتدعمنا بالطعام والشراب وأن توزعهما بعدل على الجميع.

الجوع يزيد
وارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة، الثلاثاء، إلى أكثر من 60 ألف شخص منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأصيب في هذه المدة أكثر من 146 ألفا آخرون.
ويشكل الأطفال والنساء غالبية الضحايا، وسط استمرار القصف، وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وقالت منظمة “العمل ضد الجوع” إن نحو 20 ألف طفل نقلوا إلى المستشفيات في قطاع غزة بسبب سوء التغذية الحاد، بينما يحتاج أكثر من 300 ألف طفل دون الخامسة و150 ألف امرأة حامل ومرضع إلى مكملات علاجية بشكل عاجل.