هل يؤثر على موقف الرئيس الأمريكي؟ انقسام بين مؤيدي ترامب بشأن إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.(الفرنسية)

أصبح دعم الولايات المتحدة لإسرائيل الذي يُعد أحد ركائز الأيديولوجية الأمريكية المحافظة موضع تساؤل داخل التيار المؤيد لدونالد ترامب، فهل يؤثر ذلك على موقف الرئيس الأمريكي؟

كتبت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين على إكس “ليس هناك أصدق وأسهل قولا من أن 7 أكتوبر/تشرين الأول في إسرائيل كان مروعا، وأنه يجب الإفراج عن جميع الرهائن، ولكن الأمر يسري على الإبادة الجماعية والأزمة الإنسانية والجوع الذي تشهده غزة“.

مصطلح “إبادة جماعية”

وذكر تقرير (لفرانس برس) اليوم الأربعاء “بذلك تصبح مارجوري تايلور غرين- المحسوبة على اليمين المتطرف- والمؤيدة لترامب، أول نائبة جمهورية تستخدم مصطلح “إبادة جماعية” لوصف ما ترتكبه إسرائيل في القطاع الفلسطيني.

ومنذ النكبة الفلسطينية وإعلان دولة إسرائيل، حظي دعم واشنطن لها بتأييد واسع من جميع الأطراف على حد سواء في مجلس النواب، وخاصة من اليمين، ويُعزى هذا الموقف جزئيا إلى تأثير بعض الحركات المسيحية الإنجيلية التي ترى في الدولة اليهودية تحقيقا لنبوءات توراتية.

“مجاعة حقيقية”

وقدم ترامب نفسه خلال ولايته الأولى على أنه مدافع شرس عن العلاقة الخاصة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، وتمثل ذلك خاصة بقراره نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو أمر لطالما طالبت به الحكومة الإسرائيلية.

وإذ واصل ترامب الجمهوري سياسته تلك بعد عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني، يبدو أنه يُظهر الآن أولى علامات الانزعاج من الطريقة التي يُدير بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب على غزة، وأعرب عن قلقه البالغ ازاء وجود مؤشرات إلى “مجاعة حقيقية” في القطاع الفلسطيني.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يُوافق على إنكار نتنياهو لوجود أزمة إنسانية في غزة، أجاب ترامب “مما يُعرض على التلفزيون، أقول لا، ليس بالضبط، لأن هؤلاء الأطفال يبدون جائعين للغاية”.

وذهب نائبه جاي دي فانس إلى أبعد من ذلك خلال حدث في ولاية أوهايو في اليوم نفسه، معربا عن تأثره بصور “مؤلمة” لأطفال صغار يموتون جوعا، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى بذل المزيد من الجهود للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

المنظمات الدولية تؤكد الحاجة إلى 600 شاحنة مساعدات يوميا في غزة
المنظمات الدولية تؤكد الحاجة إلى 600 شاحنة مساعدات يوميا في غزة (رويترز)

انقسام بين الأجيال

وبالإضافة إلى كبار المسؤولين في الحكومة، تدعو شخصياتٌ بارزة من اليمين الأمريكي الآن إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، كما فعل مذيع قناة فوكس نيوز السابق (تاكر كارلسون) الذي انتقد بشدة الضربات الإسرائيلية على إيران في حزيران/يونيو، وحثّ الولايات المتحدة على عدم التدخل.

وفي مارس/آذار، اعتبر مركز (هيريتدج فاونديشن) المحافظ للدراسات الذي يتمتع بنفوذ كبير، أن على الولايات المتحدة “تحويل علاقتها مع إسرائيل” نحو “شراكة استراتيجية متكافئة”.

غير أن استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب ونُشر الثلاثاء أُظهر أن دعم إسرائيل لا يزال سائدا بين أنصار الجمهوريين بشكل عام، فقد أكد 71% منهم أنهم يؤيدون العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مقابل 8% فقط من الديموقراطيين.

ومع ذلك، أشار استطلاع أجراه “مركز بيو للأبحاث” في نهاية مارس/آذار، إلى انقسام بين الأجيال حول هذه القضية.

اجتماعات في واشنطن بين إدارة ترامب وفريق نتنياهو
اجتماعات في واشنطن بين إدارة ترامب وفريق نتنياهو (رويترز)

دعم إسرائيل وسط الشباب

فمن بين مؤيدي الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع، عبَّر 50% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما عن رأي سلبي تجاه إسرائيل، مقارنة بـ 23% فقط من الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما أو أكثر.

وقال المفكر اليميني المتطرف ستيف بانون لصحيفة بوليتيكو “يبدو أن إسرائيل لا تحظى بأي دعم يُذكر تقريبا بين مؤيدي “تيار ماغا” الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما”، وعبارة ماغا هي اختصار لشعار ترامب: لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”.

وكان مستشار ترامب السابق للشؤون الإستراتيجية قد صرح في يونيو/حزيران بأن إسرائيل ليست “حليفة للولايات المتحدة”.

ويبقى السؤال هل سيتغير موقف الرئيس الأمريكي فعلا في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

المصدر: الفرنسية

إعلان