بعدما خدم 300 يوم في غزة.. جندي إسرائيلي ينتحر بسبب “صدمة” مشاهد زملائه القتلى

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي انتحار أحد جنود الاحتلال من مدينة نتانيا، بعد معاناة نفسية حادة جرّاء رؤيته “مشاهد مروعة” لزملائه من الجنود القتلى والجرحى خلال خدمته في قطاع غزة، التي امتدت أكثر من 300 يوم.
وأفادت الإذاعة، اليوم الخميس، بأن الجندي الاحتياطي روعي فيسرشتاين (24 عاما) أنهى خدمته الاحتياطية قبل نحو شهرين، وكان يتحدث بشكل متكرر عن “فظاعة الصور التي شاهدها في ساحات القتال”، مما أثر بشكل بالغ في حالته النفسية، قبل أن يقرّر وضع حد لحياته.
وبحسب ما نشرته بموافقة العائلة، فإن روعي الذي خدم ضمن وحدة الإخلاء الطبي في لواء المدرعات 401 لم يُعترف به ضمن ما يعرف بـ”شهداء الجيش” لدى قوات الاحتلال، رغم أنه خدم في واحدة من أصعب المهام الميدانية خلال الحرب، وسط انتقادات متزايدة من جهات إسرائيلية تُطالب بفتح نقاش حول الصدمات النفسية المتراكمة في صفوف الجنود العائدين من الخدمة.
اضطرابات ما بعد الصدمة
ومن جانبها أكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس الأربعاء، ارتفاع عدد المنتحرين بين جنود الجيش الإسرائيلي منذ بدئه حرب الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكشفت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني، أنه مقابل انتحار 17 عسكريا منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم، فقد انتحر 24 ضابطا وجنديا خلال 2024، و17 في 2023.
وأشارت إلى أن مئات من المصابين نفسيا كل شهر يدخلون قسم إعادة التأهيل بالجيش الإسرائيلي، لأن كثيرا منهم يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة إثر مشاركتهم في حرب الإبادة على قطاع غزة.
