تفتيش عار ومهين وإذلال متعمد.. تقرير: تعذيب واعتداءات ممنهجة على الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون

كشف تقرير لمكتب إعلام الأسرى، عن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، حيث يتعرضن لأشكال متعددة من القمع الممنهج، بالتفتيش المهين والإهمال الطبي، والعزل، والتضييق والمراقبة داخل الحمام والشتم والإذلال المتعمد.
وقال مكتب إعلام الأسرى، إنه يتابع بقلق بالغ تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات. وأشار إلى أن ما يجري بحق الأسيرات لا يعد فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، بل هو أيضا سلوك انتقامي يمارس ضد النساء الفلسطينيات لمجرد كونهن رموزا للثبات الوطني والكرامة.

فتح تحقيق دولي
ودعا مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والنسوية الدولية للتحرك العاجل من أجل وقف هذه الجرائم وفتح تحقيق دولي في ظروف اعتقال النساء الفلسطينيات وضمان حمايتهن واحترام حقوقهن القانونية والإنسانية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقال تقرير مكتب إعلام الأسرى إن الاحتلال لا يكتفي بحرمانهن من الحرية وإنما يواصل استهداف كرامتهن، وصحتهن، وحتى إنسانيتهن ضمن سياسة ممنهجة لكسر إرادتهن في واحدة من أقسى بيئات الاعتقال.

انتهاكات بحق الأسيرات
ويقع سجن الدامون في شمال فلسطين المحتلة، ويعد من أسوأ السجون من حيث ظروف الاعتقال، خاصة بعد موجة الاعتقالات التي طالت المئات من النساء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
والعديد من هؤلاء النساء تم اعتقالهن من منازلهن أو من مراكز الإيواء والنزوح، ونقل معظمهن إلى الدامون حيث تفتقر الزنازين والغرف لأدنى الشروط الإنسانية، فهي ضيقة وقذرة وتفتقر للتهوية والفرش والخصوصية، مما يجبر بعض الأسيرات على التناوب على النوم.
وبالنسبة للطعام المقدم في الدامون، فهو لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات الجسد، فهو غالبا ملوث وقليل الكمية ورديء النوعية، ولا يصلح للاستهلاك الآدمي.
واشتكت أسيرات من مشكلات صحية منها الغثيان وآلام المعدة إضافة إلى خسارة الوزن الواضحة على العديد منهن خلال فترات اعتقال قصيرة.

غياب الرعاية الصحية
أمّا بالنسبة للرعاية الصحية فهي غائبة في السجن وتكاد تكون معدومة، حتى للحالات المزمنة كأمراض القلب والسرطان، إذ تتعامل الإدارة بسلبية شديدة مع مطالب العلاج، ولا ينقل المرضى للمستشفيات إلا بعد تدهور كبير في الحالة الصحية وضغط قانوني وإعلامي.
ولا تبدأ معاناة الأسيرات من لحظة دخول السجن، تبدأ منذ لحظة الاعتقال، حيث تُقتحم البيوت فجرا، وتكبل النساء لساعات طويلة، ويتعرضن للإهانات اللفظية والجسدية أثناء التنقل عبر المراكز الأمنية المختلفة.
أمّا التحقيقات فدائما ترافقها شتائم وتهديدات ما يجعل الطريق إلى السجن مشوارا من الإذلال النفسي والجسدي، وتؤكد شهادات الأسيرات أن سجن الدامون محطة تعذيب منهجي تمارس فيه انتهاكات صارخة للحقوق الأساسية.