جبر أبو قليق.. رضيع من غزة يكابد الجوع والطفح الجلدي في خيام النزوح (فيديو)

في ظل انهيار المنظومة الصحية وتفشي المجاعة في قطاع غزة، يواجه الرضيع جبر حسن أبو قليق خطر الموت بعد أسبوع واحد فقط من ولادته، إثر إصابته بسوء تغذية حاد وانتشار فطريات جلدية مؤلمة غزت جسده الصغير، بسبب شدة الحرارة وانعدام النظافة في الخيام التي تعيش فيها أسرته النازحة قسرًا.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قالت والدته آمال أبو قليق: “ابني مولود من 7 أيام فقط، ويعاني من سوء تغذية والتهابات، ويفتقر إلى الحليب والحفاظات، وأنا متواجدة معه في المستشفى منذ يومين”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“جلد على عظم”.. أطفال في مستشفيات غزة لا يقدرون حتى على البكاء (فيديو)
- list 2 of 2الجوع والمرض ينهشان جسدي عبد الله وحبيبة في غزة (فيديو)
حالة جبر تجسد الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه أطفال غزة، في ظل انهيار النظام الصحي ونقص الأدوية وتدهور بيئة الحياة الأساسية في أماكن النزوح، إذ تتحول الخيام إلى بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض.
وقالت والدة الرضيع “نحاول علاجه بالإمكانات البسيطة المتوفرة، من كريمات وأدوية محدودة، فالوضع الصحي في غزة متدهور للغاية ولا تتوفر الإمكانيات، نأمل أن يعطي الكريم الذي نستخدمه لجسم جبر نتيجة جيدة”.
طفح جلدي من الخيمة
وأضافت أنها بعد الولادة عادت به إلى خيمة النزوح، لكن في اليوم نفسه انتشرت الحبوب على جسده، وأكدت أن حياة الخيام وتلوث البيئة المحيطة هما السبب المباشر لما أصابه.
وقالت للجزيرة مباشر “هناك من قال إنها عدوى من شخص آخر، وآخرون قالوا إنها ربما قرصة حشرة، لكن في النهاية جميع هذه الأسباب مرتبطة بحياة النزوح في الخيام”.
وأشارت آمال إلى أن رضيعها يعاني أيضا من سوء تغذية حاد، وأنهم غير قادرين على توفير الحليب المناسب له، مضيفة أنها هي نفسها لا تحصل على التغذية الكافية لتمكينها من إرضاعه طبيعيًّا.

شح الأدوية
وفي مجمع ناصر الطبي، يبذل الطاقم الطبي ما بوسعه رغم الإمكانات المحدودة، لكن الطفل جبر، مثل حال مئات الأطفال في غزة، يحتاج إلى رعاية طبية متقدمة وفرصة للعلاج خارج القطاع المحاصر.
وفي السياق نفسه، قال الدكتور عامر المصري، استشاري الأمراض الجلدية في مجمع ناصر الطبي “في ظل الظروف الحالية، تتزايد حالات الالتهابات الجلدية والخمج الجلدي نتيجة الحرارة المرتفعة والتعرض المباشر للرمل، مما يؤدي إلى التهابات متكررة، ومع نقص الأدوية، تتفاقم هذه الحالات وقد تسبب مضاعفات خطيرة في الجلد والأعضاء الداخلية”.
وأشار المصري إلى أنهم يواجهون يوميا عددا كبيرا جدا من الإصابات الجلدية بين الأطفال والبالغين، وبشأن حالة الطفل جبر، أوضح “هو الآن يتلقى العلاج، ونأمل أن يتعافى، لكن وضعه صعب، ومع تدهور المنظومة الصحية سيكون التعافي أبطأ من المعتاد، ومع ذلك نسعى جاهدين لمساعدته”.

جبر ليس حالة فردية، بل هو واحد من آلاف الأطفال الذين يدفعون ثمن التلوث وشح الأدوية وتفاقم الحصار وتفشي المجاعة في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 60 ألف فلسطيني، بينهم ما يزيد على 18 ألف طفل.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأربعاء، ارتفاع عدد الوفيات بسبب المجاعة في القطاع إلى 154، منها 89 طفلا. وقالت الوزارة إن مستشفيات القطاع سجلت وفاة 7 فلسطينيين خلال الساعات الـ24 الماضية جراء الجوع وسوء التغذية.