داخلية غزة: دخول شاحنات مساعدات قليلة تحت رعاية الاحتلال وسيطرة اللصوص لا يغير من واقع المجاعة

اتهمت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، الاحتلال الإسرائيلي باتباع سياسة ممنهجة لنشر الفوضى في قطاع غزة عبر التحكم في تدفق المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن هذه السياسة تهدف إلى استمرار المجاعة واستهداف الطواقم الأمنية والمدنيين.
وأوضحت الوزارة في بيان، اليوم الخميس، أن الاحتلال يسمح بدخول شاحنات محدودة من المواد الغذائية، ثم يستهدف عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية أثناء تأمينها لمسار الشاحنات التي تشرف على توزيعها المؤسسات الدولية، مما يؤدي إلى تفشي الفوضى ومنع وصول المساعدات إلى مستحقيها. كما أكدت الوزارة أن دخول شاحنات مساعدات قليلة تحت رعاية الاحتلال وسيطرة اللصوص لا يغير من واقع المجاعة بغزة.
وأشارت إلى أن المبادرات المحلية، بما فيها جهود العائلات والعشائر في حماية الشاحنات، تعرضت للاستهداف المباشر، مما أسفر عن استشهاد العشرات من الشباب المتطوعين، وإحباط محاولات فرض النظام المجتمعي.

شبكات من اللصوص
وأكدت الداخلية أن الاحتلال يرعى شبكات من اللصوص والبلطجية للسطو على شاحنات الإغاثة بهدف تعطيل وصولها إلى أكثر من مليوني مواطن، في حين يتذرع بتوزيعها عبر “مؤسسة غزة الإنسانية” التي وصفتها بـ”الوهمية وذات الأهداف الأمنية المشبوهة”.
كما حذرت الوزارة من استمرار الإسقاط الجوي للمساعدات لما يمثله من خطر على حياة المواطنين في ظل الاكتظاظ الكبير وخيام النازحين المنتشرة في كل مكان، معتبرة أن هذه الطريقة مجرد وسيلة لإدامة الفوضى وترويج صورة زائفة أمام الرأي العام العالمي.
ودعت وزارة الداخلية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والضغط على الاحتلال لوقف استهداف الطواقم المدنية، والسماح بتدفق المساعدات بكميات كافية وتوزيعها عبر مؤسسات الأمم المتحدة، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها بأمان. كما ناشدت المواطنين الابتعاد عن مسارات الشاحنات حفاظًا على حياتهم ومنعًا لترسيخ الفوضى التي يسعى الاحتلال لتكريسها في القطاع.
