صاحب مطعم في إسبانيا يكشف “كواليس” طرده لزبائن إسرائيليين ومثوله أمام المحكمة (فيديو)

اختار اللبناني سمير سليم صاحب مطعم “ميماسا” في شمال إسبانيا، أن لا يستقبل زبائن إسرائيليين في مطعمه، وقد أثارت الواقعة الكثير من الجدل، ولقي مقطع “فيديو” يوثق الواقعة انتشارا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر كشف مالك المطعم أسباب طرده لسائحين إسرائيليين، وقصة محاكمته بعدما رفعت منظمة داعمة للاحتلال الإسرائيلي دعوى “كراهية” ضده.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2تحولت إلى رمز إنساني عالمي.. مالكة مطعم إيطالي: تلقيت رسائل شكر من أطفال غزة (فيديو)
- list 2 of 2احتجاج في برلين ضد مطعم يملكه رجل أعمال إسرائيلي متورط في “مؤسسة غزة الإنسانية” (فيديو)
وروى سمير، أن “هؤلاء الإسرائيليين كانوا يتعاملون معه بشكل مهين وعدائي بسبب أصوله اللبنانية ووصل بهم الأمر إلى شتم لبنان، ما دفعه إلى طردهم فور علمه أنهم إسرائيليون”، مشيرا إلى أن هذا “التصرف الطبيعي في ظل ما يرتكبه الاحتلال في قطاع غزة”.
وعن التهديدات التي تلقاها بعد الحادثة، قال “فور انتشار الفيديو، تلقيت مكالمات ورسائل أكثرها من دولة الاحتلال تضمنت تهديدات وشتائم”.
وأضاف أن “داعمي الاحتلال شنوا سيلا من الشتائم على مطعمه على مراجعات غوغل وحسابات إنستغرام الخاصة بالمطعم”، وتابع للجزيرة مباشر “حرصت على الاحتفاظ بالهاتف الجوال الخاص بالمطعم، كي لا يضطر أحد من العمال أو أفراد عائلتي إلى مواجهة هذه الإساءات”.
لكن سمير قال إن الهجمات والحملات ضد المطعم لا تقارن أبدا بالمواقف الإيجابية التي تلقاها بعد الحادثة، مؤكدا أن عمل المطعم قد انتعش بعد الحادثة.

وأضاف “فوجئت بالاتصالات والدعم، وعلى أرض الواقع أتى للمطعم إسبان من كل الأعمار لتحيتي وتناول الطعام”.
وتابع “في صباح أحد الأيام، أتت مسنة إسبانية وأعطتني وردة، وهناك من عبّر عن تقديره لي بالرسومات، وآخرون أرسلوا رسائل مكتوبة لدعمي من بعض الجزر الإسبانية”.
دعوى قضائية
وقال سمير للجزيرة مباشر، إن إحدى المنظمات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي رفعت ضده دعوى قضائية بتهمة “جريمة كراهية”، وكانت أولى جلساتها يوم الثلاثاء 29 يوليو/تموز.
لكنه قلل من شأن القضية، وقال “ذهبت للمحكمة بكل فخر، كنت مرتاحا خلال الجلسة، وتحدثت للقضاء عن كواليس الحادثة وأنا واثق في القضاء الإسباني”.
وأوضح أنه عندما توجه للمحكمة كان في انتظاره أكثر من 200 شخص حاملين لافتات داعمة له ولفلسطين، مؤكدا أنه “كان من الجميل رؤية الداعمين في الساحة، ما منحني شعورا رائعا”.

ونقلت صحف إسبانية حضرت جلسة المحكمة، عن إفادة سمير أن “الزبائن الإسرائيليين تصرفوا بعدوانية”، وتعاملوا كما لو كانوا جنودا، حتى أنهم هتفوا “تحيا إسرائيل”.
وفي مطلع يوليو الحالي وبعد الحادثة مباشرة، نشرت السفارة الإسرائيلية في إسبانيا عبر موقع “إكس” أنه “من غير المقبول على الإطلاق أن يسود في إسبانيا عام 2025 مناخ يسمح بطرد أشخاص من مطعم لمجرد أنهم إسرائيليون”.
وتابع المنشور “أوروبا التي يخشى فيها اليهود التحدث باللغة العبرية، يعني أنها تعاني من مشكلة خطيرة للغاية، وهي نتيجة للعداء الصارخ تجاه اليهود والإسرائيليين”.