مجلس الشيوخ الأمريكي يصوّت ضد حظر بيع القنابل والبنادق لإسرائيل

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الأربعاء، ضد مشروعي قرارين تقدّم بهما السيناتور التقدّمي بيرني ساندرز، بهدف وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، في خطوة تُظهر تصاعد الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي، وازدياد الغضب في الأوساط السياسية من سياسات حكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة.
تفاصيل مشروعي القرار
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
نصّ أحد مشروعي القرار على حظر صفقة أسلحة بقيمة 676 مليون دولار، تشمل بيع 5000 قنبلة شديدة الانفجار من فئة 2000 رطل، و5000 وحدة توجيه للقنابل. أما المشروع الثاني، فكان من شأنه منع بيع عشرات الآلاف من البنادق الهجومية الآلية لإسرائيل.
وفي نهاية جلسة التصويت، جاء القرار برفض المشروعين بأغلبية 70 صوتًا مقابل 27، مما يعني فشلهما رسميا في المرور داخل مجلس الشيوخ.
كتلة معارضة آخذة في التوسع داخل الحزب الديمقراطي
ورغم فشل تمرير القرارين، فإن عدد الأصوات المؤيدة لهما، وخاصة من داخل الحزب الديمقراطي، شهد ارتفاعا ملحوظا. ففي تصويت مماثل أجري في إبريل/نيسان الماضي، أيّد 15 سيناتورًا فقط وقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، بينما ارتفع العدد في جلسة الأربعاء إلى 27، أي بزيادة 12 عضوًا، مما يعكس تنامي مشاعر الإحباط لدى الديمقراطيين من استمرار الحرب في غزة وما خلفته من مآسٍ إنسانية.
وقال ساندرز خلال مداخلته: “هذا القرار ضروري تمامًا، لأن الولايات المتحدة لن يكون لها أي مصداقية في المجتمع الدولي إذا لم نقف ضد هذا الوضع”.
تزامن التصويت مع تصاعد الانتقادات الدولية
جاء التصويت في وقت تشهد فيه إسرائيل موجة غير مسبوقة من الانتقادات الدولية، شملت حتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي خالف علنًا هذا الأسبوع نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوجود أزمة جوع في غزة، ووصف الأوضاع هناك بأنها “حقيقية وتشير إلى مجاعة”.
وفي السياق نفسه، حذّرت كلٌّ من بريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية من أنها ستعترف رسميا بدولة فلسطين، في حال لم تبادر إسرائيل إلى تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة والانخراط في عملية سلام حقيقية طويلة الأمد.
دعم متزايد من أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ
وتوسّعت قائمة الداعمين لمشروع القرار من أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي، حيث انضم إليهم السيناتور المستقل عن ولاية ماين، أنغوس كينغ، الذي صرّح هذا الأسبوع بأنه لم يعد يدعم حكومة نتنياهو، قائلًا:
“لقد سئمت. كنت أعتقد أن إسرائيل ستفيق وتدرك فظاعة ما تقوم به، وأنها على الأقل ستسمح بإدخال المساعدات الإنسانية. لكنهم استمروا في الرفض، ووصلت إلى نقطة لم أعد أتحملها”.
ومن بين الأسماء البارزة التي انضمت لمؤيدي القرار منذ إبريل: السيناتورة جين شاهين (ديمقراطية – نيوهامشير) من لجنة العلاقات الخارجية والسيناتور جاك ريد (ديمقراطي – رود آيلاند) من لجنة القوات المسلحة والسيناتورة باتي موراي (ديمقراطية – واشنطن) من لجنة المخصصات إضافة إلى كل من الأعضاء تامي بالدوين (ويسكونسن)، ليزا بلانت روتشستر (ديلاوير)، مارتن هاينريش (نيومكسيكو) ، جون أوسوف (جورجيا) ، تامي داكوورث (إلينوي)، رافائيل وورنَك (جورجيا)، أنجيلا ألسوبروكس (ماريلاند)، شيلدون وايتهاوس (رود آيلاند).
ساندرز: إسرائيل تستخدم الجوع سلاح حرب
اتهم السيناتور بيرني ساندرز حكومة بنيامين نتنياهو باستخدام الجوع سلاح حرب، قائلًا إن ما يحدث ليس محاولة لكسب حرب، بل “محاولة لتدمير شعب”، مضيفًا أن الأسلحة المقدَّمة من واشنطن تُستخدم في “قصف المدنيين وتجويع الأطفال في غزة”.
وقال ساندرز: “ما تفعله إسرائيل ليس حربًا تقليدية، بل حملة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى الرحيل قسرًا من قطاع غزة”.
جهود سابقة لوقف التسليح
يُشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يقدّم فيها ساندرز مشروع قرار لوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل منذ أواخر عام 2024. وفي كل مرة، يستند إلى الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين الفلسطينيين، والانتهاكات الإنسانية الموثقة من قبل منظمات دولية.
وكان ساندرز قد فشل أيضًا في تمرير قرارين مماثلين في إبريل ونوفمبر من العام الماضي، إلا أن دعمًا متزايدا داخل الكونغرس يشير إلى أن المواقف السياسية تجاه الحرب في غزة تشهد تحوّلا تدريجيا.