منظمة أمريكية تكشف للجزيرة مباشر تورط شركة “ميتا” في نشر إعلانات تجمع تبرعات لجيش الاحتلال (فيديو)

كشفت منظمة المراقبة الأمريكية “إيكو” للجزيرة مباشر أن شركة “ميتا” العملاقة، المالكة لمنصتي “فيسبوك” و”إنستغرام”، تسمح لمستخدمين بنشر إعلانات تدعو لجمع التبرعات لشراء معدات عسكرية إسرائيلية، بل وتستفيد ماديا منها.
و”إيكو” منظمة غير ربحية في الولايات المتحدة تراقب الشركات العملاقة وحملاتها الرقمية، بشأن مدى تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 240 عضوا من مجلس الشيوخ الأمريكي يطالبون ترامب بالتحرك لوقف المجاعة في غزة
- list 2 of 2بلجيكا تحيل جنديين إسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية
تبرعات لجيش الاحتلال
وقال الباحث بمؤسسة “إيكو” معن حماد للجزيرة مباشر، إن التبرعات التي أعلنت عنها منصات شركة ميتا تتضمن شراء معدات عسكرية إسرائيلية، من بينها طائرات بدون طيار وحوامل ثلاثية القوائم للقناصة، ومولدات كهربائية لوحدات الجرافات، بالإضافة إلى تبرعات بقيمة 1800 دولار لوحدات عسكرية يُحتمل استخدامها في عمليات تخضع حاليا للتحقيق بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
وأضاف حماد “حددنا ما لا يقل عن 117 إعلانًا تمت الموافقة عليها من قبل ميتا منذ مارس/آذار 2025 فقط، وجميعها تجمع أموالًا بشكل صريح للجيش الإسرائيلي وتستهدف هذه الإعلانات المستخدمين في جميع أنحاء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا”.
وتابع حماد “جمعت هذه المجموعات معًا أكثر من 2.4 مليون دولار على الصفحات التي استهدفتها هذه الإعلانات وهناك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه الإعلانات على منصات ميتا”.
وأوضح حماد أنه في كل مرة يتم فيها الموافقة على إعلان ما ونشره فإن شركة ميتا تجني أرباحًا منه، ما يعني أنها لا تسمح بهذه الإعلانات فحسب، بل تستفيد منها أيضا.

موقف “ميتا”
وعن الطريقة التي تمكنت بها منظمتهم من كشف هذه المعلومات، قال حماد “نقوم بهذا البحث باستخدام أدوات مفتوحة المصدر، وطرق التحقق، ومنصة الإعلانات، نحن نقوم بهذا البحث على وجه التحديد حول الوحدات العسكرية الإسرائيلية منذ ما يقرب من عام الآن”.
وعبر حماد عن قلقه الشديد إزاء تمكن نفس الناشرين الذين يعرضون هذه الإعلانات من بحثهم الأصلي قبل عام، لا يزالون قادرين على عرض إعلانات مشابهة، لا سيما وأن شركة “ميتا” ترفض اتخاذ أي إجراء حتى الآن.
وأشار إلى أن أبحاثهم أظهرت أيضًا أن شركة “ميتا” تستفيد من الإعلانات التي يستخدمها المشرعون الإسرائيليون اليمينيون المتطرفون، بما في ذلك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

تحيز تمييزي
ووجه حماد انتقادا شديدا لسياسة شركة “ميتا” المعادية لفلسطين، قائلا “هذا البحث جزء من مجموعة أوسع من الأبحاث التي تظهر تطورا في إثبات التحيز التمييزي في مجال حقوق الإنسان الفلسطينية وكذلك تجاه أولئك المتحالفين مع القضية الفلسطينية”.
وأضاف: “قبل بضع سنوات، اضطرت ميتا إلى إجراء تحقيق مستقل، أثبت أن المنصة نفسها كانت تمارس التحيز التمييزي ضد الفلسطينيين والمتحالفين معهم، والمقلق أن المنصة نفسها مستعدة فعليًا لأخذ المال والربح من التدمير المحتمل والإبادة الجماعية”.