“متلازمة هوس ترامب”.. من السخرية إلى مقترح قانون

خصص برنامج “مع الحكيم”، الذي يُعرض عبر شاشة الجزيرة مباشر، فقرة خاصة ضمن حلقته الجديدة لمناقشة إحدى أكثر الظواهر النفسية والسياسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة مؤخرًا، وهي ما أصبح يُعرف بـ”متلازمة هوس ترامب“، وهو مصطلح مثير للانقسام استخدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوصف بعض خصومه وحتى حلفائه السابقين.

البرنامج ناقش أبعاد المصطلح الذي يتكرر بشكل لافت في المشهد الأمريكي، وطرح تساؤلات علمية حول ما إذا كانت الكراهية السياسية والإعجاب المفرط قد يتحولان فعليا إلى حالات ذهنية تؤثر في التفكير والسلوك، خاصة وسط الاستقطاب الحاد الذي تعيشه البلاد منذ صعود ترامب إلى البيت الأبيض عام 2016.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

من التصريحات إلى الجدل التشريعي

الجدل تفجّر مجددا بعد تصريحات حديثة لترامب قال فيها “يغادر الناس إدارتي وهم يحبوننا، ثم في مرحلة ما يفتقدون الأمر بشدة. بعضهم يتقبل الأمر، والبعض الآخر يصبح عدائيا. أعتقد أنه نوع من متلازمة اضطراب ترامب كما يطلقون عليها”.

لكن المثير أن هذا التعبير لم يبقَ حبيس الإعلام أو الخطابات الحزبية، بل وصل إلى قاعة التشريع في مارس/آذار الماضي، حين تقدم نواب جمهوريون في ولاية مينيسوتا بمشروع قانون يطالب بالاعتراف بـ”متلازمة هوس ترامب” كاضطراب نفسي رسمي، في خطوة وُصفت بأنها سابقة ساخرة أثارت سخرية واستهجان الأوساط العلمية والسياسية على حد سواء.

ليس اضطرابا رسميا

استضاف البرنامج مجموعة من الأطباء النفسيين والخبراء في علم الاجتماع السياسي، فأكدوا أن المصطلح لا يندرج ضمن التصنيفات الطبية الرسمية، ولا يوجد في دليل (دي أس إم 5) المعتمد عالميا لتشخيص الاضطرابات النفسية، لكنه يُستخدم أحيانا في تعبير مجازي لوصف الردود المفرطة، سواء بالسلب أو الإيجاب، اتجاه شخصية ترامب.

ورأى ضيوف “مع الحكيم” أن الحالة أقرب إلى ظاهرة اجتماعية نفسية تعكس حدة الانقسام والانفعالات في مجتمع سياسي مضطرب، أكثر من كونها حالة مرضية قابلة للتشخيص والعلاج.

ترامب وماسك.. من الحلف إلى العداء

وسلط البرنامج الضوء على استخدام ترامب المصطلح في أكثر من مناسبة، بينها تصاعد الخلاف بينه وبين رجل الأعمال إيلون ماسك، إذ قال إن ماسك “أصبح عدائيا فجأة”، معتبرا أن ذلك نتيجة لحالة نفسية وصفها بـ”هوس ترامب”.

الطب في خدمة الفهم السياسي

وناقش البرنامج مسألة تحوّل الانفعالات السياسية إلى سلوكيات قد تؤثر في الصحة النفسية العامة، متسائلا عما إذا كنا أمام ملامح اضطرابات جديدة مرتبطة بعصر التواصل الفوري والاستقطاب الرقمي، أم أن المسألة لا تتعدى كونها صراعا لفظيا مستمرا بين نخب أمريكية منقسمة؟

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان