سليمان أبو عمرة.. صحفي يوثق جرائم الاحتلال بلغة الإشارة (فيديو)

في قلب الدمار وتحت وقع القصف في قطاع غزة، يواصل الصحفي الفلسطيني سليمان أبو عمرة (26 عاما)، الذي يعاني من إعاقة سمعية، مهمته الإنسانية في إيصال صوت الحقيقة إلى الأشخاص الصم.
يروي سليمان، الذي يعاني من ضعف سمع جزئي منذ ولادته، للجزيرة مباشر كيف يوثق بعدسته جرائم الاحتلال، ثم يترجمها إلى لغة الإشارة عبر قناته الخاصة، بهدف مساعدة ذوي الإعاقة السمعية في غزة وحول العالم على متابعة مجريات الحرب.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2صحة غزة تطلق نداء استغاثة ومناشدة عاجلة
- list 2 of 2مدير صحة غزة: القطاع لا يحتمل مزيدًا من الصمت ولا مزيدًا من الحشر
جسر من غزة
قال سليمان، وهو يرتدي سترة الصحافة أمام مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، “أريد أن أكون جسرا بين الصم ومن يسمعون، وأن أظل جزءا من المجتمع الصحفي مدافعا عن حقوق الصم، خصوصا في أوقات الأزمات”.
وأضاف متحدثا عن طبيعة عمله “أقف دوما إلى جانب الصحفيين للحصول على المعلومات، وأدون على هاتفي آخر التطورات، ثم أترجمها إلى لغة الإشارة لنقل ما يحدث في غزة إلى العالم”.
وعبر سليمان عن طموحه، مؤكدا أنه يسعى إلى أن يكون دائما من بين الصحفيين الفاعلين والمهمين في القطاع.

من الميدان حتى منتصف الليل
يبدأ سليمان عمله يوميا من الساعة السابعة صباحا ويستمر حتى منتصف الليل، مركزا على توثيق استهداف طائرات الاحتلال للفلسطينيين، لا سيما في أماكن توزيع المساعدات أو في صفوف الضحايا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
يحلم سليمان بأن تتوقف الحرب على غزة، وأن ينتهي الكابوس المستمر، ليتمكن من مواصلة دعمه للمجتمع من ذوي الإعاقة.
وتشير التقديرات، وفق مراسل الجزيرة مباشر، إلى أن عدد ذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة يتراوح بين 15 و20 ألف شخص.
وضع صحي متدهور
في سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في غزة السبت الماضي من توقف عمل الأقسام المنقذة للحياة في مستشفيات القطاع بسبب عدم الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، مؤكدة أن الأزمة تتفاقم بشكل غير مسبوق نتيجة استمرار الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ مارس/آذار الماضي.
وقالت الوزارة في بيان “أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات لا تزال تراوح مكانها وسط مؤشرات غير مسبوقة”.
وأضافت “الضغط المتزايد الناتج عن الأعداد الكبيرة من الإصابات الحرجة التي تصل إلى المستشفيات، يضاعف الحاجة إلى ضمان استمرار تشغيل المولدات الكهربائية لتأمين عمل الأقسام الحيوية”.