شهادات موجعة.. جرافات الاحتلال تتجاهل قرار المحكمة وتهدم منازل مخيم طولكرم (فيديو)

لم يمنع قرار القضاء الإسرائيلي بإيقاف عمليات الهدم الواسعة داخل مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية، جرافات قوات الاحتلال من اقتحام المخيم، واستئناف هدم منازل الفلسطينيين.
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، في بيان الثلاثاء، إن “جيش الاحتلال يصر على مواصلة عدوانه من خلال تنفيذ عمليات هدم تطال 104 مبانٍ في مخيم طولكرم، رغم صدور قرار رسمي من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد الأوامر”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2تهجير جماعي في شمال أريحا.. و”إعلان حرب نفسية” على ما تبقى من صمود
- list 2 of 2الاحتلال يقر مشروع قانون لمنع توظيف المعلمين الذين درسوا في جامعات فلسطينية
وفي حديثه للجزيرة مباشر، عبَّر سائد عوض -أحد سكان المخيم- عن صدمته من تنفيذ الهدم، قائلا “شعرنا ببعض الأمل بعد قرار المحكمة العليا، لكننا فوجئنا بجرافات الاحتلال داخل الحي، وبدأوا بهدم البيوت”.
وأضاف “في حيّنا وحده حوالي 50 بناية، وكل واحدة فيها 3 أو 4 طوابق، يعني ما لا يقل عن ألف عائلة تشردت فجأة”.
وتابع واصفا المأساة “أنا عمري 52 سنة، قضيت حياتي في بناء هذا البيت، واليوم أراه يُهدم أمام عيني”.
أما زيد جاموس، وهو أيضا من سكان المخيم، فتحدَّث عن تشريد 4 عائلات بعد هدم منزله، وقال “دون سابق إنذار، جاءت الجرافات وبدأت الهدم. ما يحدث ظلم كبير لمخيم كامل، بلا أي اعتبار لحقوق الناس”.
وفي السياق نفسه، قال حسن تركمان “كنا 6 عائلات نعيش في بيت من 4 طوابق، واليوم أصبحنا بلا مأوى”. وتابع “ما حدث ليس مجرد هدم، بل محاولة لطمس المخيم بالكامل وتحويله من حي سكني إلى جبل من الركام”.

وكان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) قد أعلن، في 2 يوليو/تموز الجاري، أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارا مؤقتا بتجميد أوامر الهدم ومنع تنفيذها حتى إشعار آخر.
وبحسب المركز، فإن المحكمة منحت سلطات الاحتلال مهلة حتى 2 سبتمبر/أيلول المقبل، للرد على التماس عاجل قُدّم باسم 11 من سكان المخيم، يطالب بإلغاء الأوامر العسكرية الجماعية التي تقضي بهدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا.
ويطعن الالتماس في الأمر العسكري الصادر عن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال بتاريخ 30 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على هدم 104 مبانٍ مدنية خلال 72 ساعة من نشر القرار، وتشمل هذه المباني نحو 400 شقة سكنية يقطنها قرابة 2000 فلسطيني عاشوا فيها لعقود.