رسائل عبر سيغنال.. ماركو روبيو “المزيف” يخدع وزراء وسياسيين أمريكيين

أظهرت برقية دبلوماسية أن شخصا استخدم صوتا مُركبا بواسطة الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وتواصل في منتصف يونيو/حزيران مع ثلاثة وزراء خارجية ومسؤولَين أمريكيين عبر تطبيق “سيغنال”.
وفق البرقية التي أرسلت بتاريخ الثالث من يوليو/تموز إلى كل البعثات الدبلوماسية والقنصلية، ترك المنتحل رسائل صوتية لاثنين من المستهدفين، كما أرسل رسالة نصية يدعو فيها أهدافا إلى التواصل عبر سيغنال.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4كيف استخدمت جامعات أمريكية الذكاء الاصطناعي لقمع الطلاب المؤيدين لفلسطين؟
- list 2 of 4حمار يتسلل فجأة ويدخل البرلمان الباكستاني.. هل “الفيديو” صحيح؟
- list 3 of 4شركة “إتش بي” تعتزم تسريح آلاف الموظفين.. ما السبب؟
- list 4 of 4نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله: “الاستخفاف بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي” أدى إلى نجاح الاغتيالات
وأوضحت البرقية أن “المنتحل يسعى على الأرجح إلى التلاعب بالأفراد المستهدفين باستخدام رسائل نصية وصوتية مُركبة بغرض الوصول إلى معلومات أو حسابات”.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح لرويترز: “وزارة الخارجية على علم بهذه الواقعة وتجري حاليا تحقيقا في الأمر”.
وأضاف: “الوزارة تأخذ على محمل الجد مسؤوليتها في حماية معلوماتها وتتخذ خطوات مستمرة لتحسين وضع الأمن السيبراني لمنع وقوع حوادث مستقبلية”.
وأفادت البرقية أنه لا يوجد تهديد إلكتروني مباشر للوزارة جراء هذه الحملة، إلا أن المعلومات التي تتم مشاركتها مع أطراف خارجية قد تتعرض للخطر إذا جرى اختراق الأفراد المستهدفين.
ولم تحدد الوزارة أو البرقية أي مشتبه فيه، لكنها أشارت لمحاولة سابقة في إبريل/نيسان حين أطلق قراصنة على صلة بروسيا حملة استهدفت مراكز بحثية وناشطين ومعارضين في أوروبا الشرقية، إضافة إلى مسؤولين سابقين في وزارة الخارجية.
تفاصيل إضافية
أما صحيفة واشنطن بوست فقد كشفت تفاصيل إضافية حول الأساليب والأبعاد التقنية لهذه الحملة، موضحة أن المنتحل استخدم حسابا على سيجنال باسم “Marco.Rubio@state.gov” -رغم أنه ليس بريدا إلكترونيا فعليا- واستهدف عبر الرسائل الصوتية والنصية خمسة مسؤولين على الأقل بينهم ثلاثة وزراء خارجية وحاكم ولاية أمريكية وعضو في الكونغرس، باستخدام برامج ذكاء اصطناعي تقلد صوت وأسلوب روبيو.
وأشارت الصحيفة إلى أن موجة انتحال مشابهة وقعت في مايو/أيار حين تم اختراق هاتف مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض واستُخدم لانتحال شخصيتها والتواصل مع مسؤولين وشخصيات تنفيذية، مما دفع لتحقيق مشترك من البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفدرالي، في حين رأى الرئيس دونالد ترامب أن الأمر لا يدعو إلى القلق مؤكدا أن المسؤولة “قادرة على التعامل مع الموقف”.
ونقلت الصحيفة عن خبير الأدلة الرقمية، هاني فريد، أن مثل هذه الهجمات لا تتطلب تقنيات معقدة بل تعتمد على الحصول على مقطع صوتي قصير للشخصية المستهدفة، ليتم بعد ذلك توليد رسائل صوتية تستهدف الإيقاع بالمسؤولين.
وأوضحت الصحيفة أن حملات انتحال مماثلة شهدتها دول أخرى، منها أوكرانيا وكندا، حيث استُخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفة شخصيات حكومية بهدف سرقة معلومات أو مبالغ مالية أو زرع برمجيات خبيثة.