وول ستريت جورنال: ترامب يدرس إرسال منظومة “باتريوت” إضافية إلى أوكرانيا

جنود أمريكيون يقفون أمام نظام الدفاع الجوي بعيد المدى باتريوت (رويترز أرشيف)

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال منظومة دفاع جوي إضافية من طراز “باتريوت” إلى أوكرانيا، في إطار مساعيه المعلنة مؤخرًا لتعزيز قدرة كييف على مواجهة الهجمات الروسية، وفق صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين.

ترامب يصعد لهجته ضد بوتين: “نتلقى الكثير من الهراء”

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

يأتي ذلك بينما صعّد ترامب من لهجته تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: “نتلقى الكثير من الهراء من بوتين”، في حين لم تكشف الإدارة الأمريكية حتى الآن عن طبيعة الأسلحة الجديدة التي تنوي إرسالها ردا على رفض بوتين دعوات ترامب لوقف الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وتمثل هذه الخطوة – إن تم إقرارها – أول قرار لترامب بتزويد كييف بمنظومة تسليحية كبيرة تتجاوز ما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد وافقت عليه.

وبحسب أحد المسؤولين، طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إعداد خيارات لدعم أوكرانيا، من ضمنها إرسال نظام باتريوت، كما تبحث الإدارة إمكانية مساهمة دول حليفة في تزويد كييف بمزيد من هذه المنظومات.

وتملك أوكرانيا عددا محدودا من أنظمة باتريوت، قدمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية، وتطالب بالمزيد لمواجهة التصعيد الروسي. وتضم كل منظومة قاذفات صواريخ، ورادارًا، ووحدة قيادة وتحكم، وصواريخ اعتراض.

منظومات الدفاع الجوي في أوكرانيا: نقص في العدد ومشكلات صيانة

ويُعد نظام باتريوت من أكثر منظومات الدفاع الجوي طلبا حول العالم، وتشير التقديرات إلى أن الجيش الأمريكي قادر على توفير نظام إضافي إذا صدرت الأوامر بذلك، رغم الضغوط على المخزون العسكري جراء الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

ووفق مسؤول سابق في البنتاغون، قدمت الولايات المتحدة لأوكرانيا ثلاث منظومات باتريوت، وقدّمت ألمانيا ثلاثا أخرى، بينما أرسلت مجموعة من الدول الأوروبية منظومة واحدة. إلا أن بعض هذه الأنظمة يواجه مشاكل في الصيانة ولا يكون دائمًا في الخدمة.

وقال ترامب، خلال اجتماع في البيت الأبيض مع حكومته يوم الثلاثاء، إن بوتين “قد يكون لطيفًا جدًا”، لكنه أضاف أن “ما يقوله ويفعله غالبا ما يكون بلا معنى”.

وامتنعت متحدثة باسم البيت الأبيض عن التعليق بشأن المداولات الجارية حول إرسال منظومة باتريوت جديدة.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد علقت مؤخرًا شحنة أسلحة إلى أوكرانيا شملت صواريخ اعتراضية تُطلق عبر نظام باتريوت، إضافة إلى صواريخ وقذائف مدفعية.

وقال ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستستأنف تزويد أوكرانيا بالأسلحة، مضيفًا أنه لا يعرف من اتخذ قرار تعليق الشحنة في البداية.

مشروع قانون لفرض رسوم على داعمي روسيا… والبيت الأبيض يريد تعديلات

وأشار أيضا إلى أنه يدرس مشروع قانون جديد يفرض عقوبات أو رسوما جمركية على الدول التي تساند روسيا في غزوها لأوكرانيا، وهو مشروع يقوده السناتور الجمهوري ليندسي غراهام ويحظى بدعم أكثر من 80 عضوا في مجلس الشيوخ. إلا أن أحد المقربين من ترامب أشار إلى أن النص الحالي لا يمنح الرئيس مرونة كافية، وأن البيت الأبيض يعمل مع الكونغرس لتعديله بما يخدم أهداف الإدارة في إنهاء الحرب.

وفي الأسابيع الأخيرة، عبر ترامب عن اهتمام متزايد باحتياجات أوكرانيا الدفاعية، في ظل تزايد الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ. كما أثنى على شجاعة الجنود الأوكرانيين، قائلاً: “الأوكرانيون، سواء اعتبرتم تقديمنا لهم كل هذا المال أمرا عادلا أم لا، فقد كانوا شجعانا جدا”.

وكان ترامب قد أجرى مكالمة هاتفية مع بوتين يوم الخميس، استمرت ساعة، حثه خلالها على إنهاء الحرب، لكن بوتين رفض العرض. وأوضح ترامب للصحفيين أنه لم يكن راضيا عن المكالمة، وأعرب عن خيبة أمله من نظيره الروسي. أما المكالمة التي أجراها في اليوم التالي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فقد كانت أكثر إيجابية، بعد أن أوضح له ترامب أنه لم يكن هو من أمر بتجميد بعض شحنات الأسلحة، وهو ما تسبب في ارتباك داخل بعض الدوائر الحكومية الأمريكية.

وتشير بعض المؤشرات إلى أن ترامب سيؤيد أيضًا تشديد الضغط الاقتصادي على روسيا، في ظل ما يواجهه اقتصادها من تدهور متسارع بسبب العقوبات الدولية.

المصدر: وول ستريت جورنال

إعلان