نزوح جماعي من ريف اللاذقية.. النيران تلتهم القرى والأرزاق في ليلة واحدة (فيديو)

نزح المئات من سكان ريف اللاذقية في الساحل السوري، بسبب الحرائق التي اندلعت في مناطق واسعة، حيث التهمت النيران قرى وأراضي زراعية بشكل شبه كامل، ما أسفر عن دمار كبير وخسائر في الممتلكات.
“ضاعت أرزاقنا”
وقال عمر حسين، أحد النازحين من منطقة قسطل المعاف، لوكالة (فيوري) “اندلعت النيران من الأسفل، من جهة بيت القصير، وبدأت بالزحف ببطء، ولم يمضِ أقل من 24 ساعة حتى وصلت إلى قسطل المعاف، واندلعت بالمنطقة بأكملها، وضاعت أرزاقنا وأراضينا”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2إشعال النيران عمدا في غابات اللاذقية.. هل فعلها “فلول النظام”؟ (شاهد)
- list 2 of 2فرق إطفاء أممية تنتشر على الساحل السوري ودعم من “مكافحة الحرائق” الأردنية والتركية
وأكد النازح نور الدين يوزباشي للوكالة، أن قريتهم احترقت بالكامل ولم يتبقَ منها شيء، وتابع قائلا “الحمد لله لم تقع أضرار بشرية، لكن الأضرار طالت كل الأراضي”.
وبدأت الحرائق يوم 3 يوليو/تموز الجاري، وأصابت مناطق عدة في محافظة اللاذقية، وتسببت بتضرر أكثر من 10 آلاف هكتار حتى الآن، فيما تواجه فرق الإطفاء صعوبات في إخمادها.

سرعة الرياح
وتشهد مناطق في ريف اللاذقية حرائق بحلول فصل الصيف، جراء ارتفاع درجات الحرارة وكثافة الأشجار في تلك المنطقة وسرعة الرياح.
بدورها، بادرت فرق الإغاثة إلى تقديم المساعدات للمتضررين، وأوضح قائد فريق ميداني في منظمة “تكافل الشام”، أن فرقة وصلت إلى ريف اللاذقية منذ 5 أيام، حاملة مساعدات.
وقال لوكالة (فيوري)، إن المساعدات تشمل صناديق غذائية وبطانيات وتمورًا، في محاولة للتخفيف من معاناة الأهالي.
من جانبه، كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا رائد الصالح، عن تواصله مع الاتحاد الأوروبي وقبرص لطلب المساعدة في عمليات احتواء حرائق اللاذقية.
وأكد أن فرق الإطفاء السورية، إلى جانب فرق إسعاف وطائرات إسعاف من الأردن ولبنان وتركيا، لا تزال تعمل على احتواء الحرائق في المنطقة.

السيطرة على 3 نقاط
وأعلن محافظ اللاذقية السورية محمد عثمان، أمس الثلاثاء، السيطرة على 3 من أكبر نقاط انتشار حرائق الغابات بالمحافظة.
وأوضح عثمان في تصريحات للأناضول، أن أكثر من 80 فريقا من الدفاع المدني السوري وفرق دعم من دول مجاورة تعمل في الميدان بشكل نشط.
وقال “مع الأسف تحولت مساحة أكثر من 14 ألف هكتار إلى رماد، والألغام الباقية من النظام الساقط تعيق جهود الإطفاء بشكل كبير”.
وتكشف الصور الجوية الملتقطة لقرى زنزف، القنطرة، مليكلي، وقسطل معاف التي تمت السيطرة على الحريق فيها، عن حجم الكارثة.