من دون ساقين.. إبراهيم يخاطر بحياته في نقاط المساعدات بغزة لأجل بعض الطحين (فيديو)

قال النازح الغزّي إبراهيم عبد الدايم إنه يواجه الموت يوميا للحصول على كيس طحين من مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة.
وأضاف عبد الدايم لوكالة “فيوري” بقوله “أنا اليوم شخص مبتور الساقين، وإذا لم آخذ من هذا الصحن، فسوف أموت من الجوع”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2نازحة من غزة: ابنتي نسيت طعم الخبز.. وأضطر لجمع الطعام المتناثر على الأرض لإطعام أطفالي (فيديو)
- list 2 of 2مع الحكيم.. قصة سماح وأطفالها الستة مع المجاعة في غزة (فيديو)
وتابع وفي يده كيس صغير من الطحين قد لا يكفيه وأسرته لمدة يومين، أن هذه الكلمات تُجسد اليأس العميق الذي يدفع السكان إلى المخاطرة بحياتهم من أجل لقمة العيش.
وزاد النازح بحرقة على حاله، أنه مضطر للمخاطرة بنفسه في نقاط المساعدات المزدحمة، وإلا سيموت جوعا.
وناشد عبد الدايم بأسى الدول أن يتوقف نزيف الدم في غزة “ولو لفترة”، حتى يتمكنوا من استرجاع أنفاسهم من حرب أنهكتهم.
ويعيش سكان قطاع غزة النازحون معاناة إنسانية قاسية في ظل تفاقم المجاعة، بعدما أصبح الحصول على أدنى مقومات الحياة، مثل كيس من الدقيق، صراعا يوميا محفوفا بالمخاطر.
وفي شهادات مؤثرة، روى أهالي القطاع قصص محاولاتهم اليومية المستمرة للبقاء على قيد الحياة.

يعيل 40 فردا
ووصف بسام الخطيب، النازح في قطاع غزة، الوضع المأساوي الذي يعيشه مع أسرته الكبيرة، قائلا “أعيش مع أسرتي في جوع، هنالك العديد من الأشخاص قُتلوا وأُصيب عدد منهم بإطلاق نار”.
وزاد لوكالة “فيوري” بأنه “آتي إلى هنا منذ 10 أيام، لكنني لم أتمكن من الحصول على أي مساعدة”، وتابع “ليس لدي أي دقيق لعائلتي التي تضم 40 فردا، إنهم يتناولون وجبة واحدة فقط كل يوم أو يومين”.
وتحدثت سهام بعلوشة، النازحة في قطاع غزة، عن الصعوبات الجسيمة التي تواجهها النساء والأمهات في هذا الوضع، وقالت “سحبت كيس الدقيق من تحت أقدام الناس وشاركت فيه مع شخص آخر، أخذ كل منا نصفه. بمعجزة حصلت على كيس الطحين”.
وأضافت سهام لوكالة “فيوري” بمرارة “أطفالي سيسعدون برؤيتي ومعي الدقيق، ابني الصغير لم يأكل شيئا منذ الصباح، وهذا ما دفعني للخروج من منزلي، وزوجي مصاب بمرض في القلب”.

شهداء الطحين
ويشهد قطاع غزة يوميا ارتقاء العشرات من الشهداء الذين يستهدفهم الاحتلال أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات التابعة لما يسمى مؤسسة غزة الإنسانية، إذ بلغ عدد ضحايا هذه النقاط أكثر من 1300 شهيد.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الخميس، تسجيل حالتي وفاة جديدتين جراء التجويع وسوء التغذية، ليصل عدد ضحايا التجويع إلى 159 شهيدا من بينهم 90 طفلا، في حين قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” إن كل ساعة تمر تشهد وفاة مزيد من الأطفال في القطاع.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة هذا الأسبوع، من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل في القطاع جراء انعدام الحليب في ظل استمرار الحصار المستمر الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.