“تتواطأون مع الإبادة”.. ناشطة يهودية تروي اقتحام ناشطين لمهرجان في النمسا نصرة لغزة (فيديو)

روت داليا ساريك، الناشطة اليهودية، المؤسسة المشاركة في حركة “ليس باسمنا – فيينا”، تفاصيل اقتحام مجموعة من الناشطين -بينهم يهود معادون للصهيونية- حفل افتتاح مهرجان سالزبورغ في النمسا.

وأراد الناشطون، وفق ساريك، توجيه رسالة للنخب السياسية والاقتصادية التي كانت حاضرة هناك، مفادها “أنتم متواطئون في الإبادة الجماعية في غزة”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وجاءت مقاطعة الناشطين للمهرجان أثناء حضور شخصيات سياسية رفيعة يتقدمهم الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، إلى جانب نائب المستشار النمساوي ووزير الثقافة أندرياس بابلر، والمفكرة الأمريكية البولندية الشهيرة آن أبلباوم.

المستشار الألماني، فريدريش ميرز (يسار)، يرحب به المستشار النمساوي كريستيان ستوكر، في مهرجان سالزبورغ
المستشار الألماني، فريدريش ميرز (يسار)، يرحب به المستشار النمساوي كريستيان ستوكر، في مهرجان سالزبورغ (غيتي إيميجز)

وفي حديثها للجزيرة مباشر، قالت ساريك: “اخترنا هذا الحدث تحديدا لأنه يضم النخبة السياسية والمالية والثقافية في النمسا، وكان بينهم المستشار الألماني”.

وزادت “هؤلاء جميعا، في نظرنا، مسؤولون بصمتهم عن الفظائع الجارية في غزة”.

وتابعت: “كان ينبغي عليهم فرض عقوبات على إسرائيل منذ زمن طويل، لكنهم لم يفعلوا، بعضهم بدأ مؤخرا باستخدام كلمات مثل ‘قلق’، لكن الأفعال ما زالت غائبة”.

“إسرائيل صديقة النمسا”

وانتقدت ساريك ما وصفته بـ”التواطؤ المذهل” من جانب الحكومة النمساوية، مشيرة إلى زيارة وزير الخارجية الأخيرة إلى إسرائيل، حيث أعلن بوضوح دعم بلاده الكامل لتل أبيب، وأردفت “قالها صراحة: إسرائيل صديقة للنمسا”.

واعتبرت الناشطة أن “هذا الموقف السياسي لا يأتي من فراغ”، موضحة أن “النمسا لا تكتفي بالدعم السياسي، بل تزود إسرائيل بالأسلحة وتستفيد ماديا من استمرار الاحتلال”.

وأشارت إلى أن من بين رعاة مهرجان سالزبورغ شركة “سيمنز”، التي تشارك في بناء البنية التحتية للمستوطنات غير النظامية في الضفة الغربية، معتبرة أن رعايتها لهذا الحدث الثقافي ليست إلا محاولة تبييض لسمعتها.

الرئيس الروماني نيكوسور دان (يسار) والرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين (يمين) يمران أمام حرس الشرف قبل حضور حفل افتتاح مهرجان سالزبورغ
الرئيس الروماني نيكوسور دان (يسار) والرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين (يمين) خلال افتتاح مهرجان سالزبورغ (epa)

تهمة “معاداة السامية”

ورغم محاولات الإعلام والنخب السياسية تصوير هذا الاحتجاج بأنه معادٍ للسامية، ردت داليا على هذا الاتهام قائلة “نصف المشاركين في هذا النشاط كانوا يهودًا”، مستطردة “هذه العبارة فقدت معناها الأخلاقي”.

وأشارت إلى أن عناصر الأمن اعتقلوا المحتجين فور اقتحامهم الحدث، موضحة “تعرض بعضنا للاعتداء الجسدي، ورفعنا دعاوى قانونية بهذا الشأن، إذ احتجزونا 10 ساعات قبل الإفراج عنا، كما أجبروني على مغادرة سالزبورغ برفقة الأمن الذي رافقني حتى محطة القطار”.

وقالت “خلال لحظة الاقتحام، كان وزير الثقافة النمساوي يلقي كلمته فتوقف عن الحديث ثم دعانا لمحادثة مباشرة، ولا نزال ننتظر تحديد موعد لها”.

وأفادت ساريك أنها تعتزم مواجهته بسؤال مباشر: “أين كنتم خلال العامين الماضيين؟ لن نكتفي بالكلمات بعد الآن، نريد أفعالا من هذه الحكومة، ومن كل الحكومات التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان