تقرير يكشف أبرز حوادث التمييز ضد المسلمين في ألمانيا (فيديو)

كشف تقرير شبكة “كليم” لرصد حوادث التمييز ضد المسلمين والإسلاموفوبيا في ألمانيا أن 3 آلاف و80 حالة تمييز أو عنف مُعادٍ للمسلمين سُجلت خلال عام 2024، مقارنة بألف و926 حالة في 2023.

وأفاد الشيخ طه سليمان عامر، رئيس هيئة العلماء والدعاة بألمانيا، ورئيس لجنة التعريف بالإسلام في أوروبا، للجزيرة مباشر، بأن هذه الاعتداءات تتضمن نحو ألف اعتداء مادي، يُسجَّل سنويا ضد المساجد في ألمانيا.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

تمييز ضد المحجبات

وأوضح عامر أن هذه الاعتداءات تتمثل في “إلقاء لحم الخنزير في المساجد أو تحطيم نوافذها والتهديد بحرقها، وتصل حتى قتل المصلين”.

وتحدَّث عامر عن معاناة النساء المحجبات في ألمانيا، إذ إنها الفئة الأكثر تعرُّضا للتمييز. وأوضح أنه “من الصعب جدا أن تصبح المحجبة معلمة أو موظفة في المدارس دون أن تعاني الإجراءات والتنمر، وكذلك الأمر بالنسبة للقطاع الطبي”.

وتابع أنه حتى في أماكن السكن والإقامة هناك تمييز يتعرض له المجتمع الإسلامي في المدن الألمانية، فالحصول على بيت ليس سهلا، لا سيما إذا كانت الهوية الإسلامية واضحة على المقيم.

عبارات مسيئة إلى الدين الإسلامي على مسجد الفاتح في ألمانيا

مسؤولية اليمين المتطرف

وحمَّل رئيس هيئة العلماء والدعاة بألمانيا مسؤولية الوضع الذي يعيشه المسلمون لأحزاب اليمين المتطرف، قائلا إن “الهجمات هي نتيجة التحريض ضد المسلمين، بدعوى أنهم يسعون لفرض قوانين الشريعة في ألمانيا”.

ولفت عامر إلى أن الإعلام أيضا يؤدي دورا كبيرا في هذا الوضع، قائلا “عندما تحدث عملية إرهابية يتهمون المسلمين أولا”.

وأشار إلى أن لهذه الظواهر والحوادث تأثيرات نفسية كبيرة على المسلمين، وقد تؤدي إلى القلق والاكتئاب وأمراض نفسية.

وأفاد عامر بأن امرأة من الجالية المسلمة في ألمانيا (لم يذكر اسمها) “كانت على وشك الانتحار نتيجة العنصرية التي تعرضت لها بسبب حجابها”.

مسجد بمدينة دورتموند في ألمانيا (غيتي)

ومن أشهر الحوادث التي وقعت أخيرا مقتل الشابة الجزائرية المسلمة “رحمة عياط” في جريمة كراهية، بعدما طعنها جارها الألماني مرات عدة في مدينة هانوفر الألمانية، مطلع يوليو/تموز الماضي.

وبحسب شبكة “كليم” فإن استطلاعات الرأي الحديثة تُظهر أن المسلمين يمثلون الأقلية الأقل قبولا بين الأقليات في ألمانيا، رغم أنهم يشكلون نحو 5 ملايين نسمة.

وقالت الشبكة إن هذه الاعتداءات ارتفعت عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفق الشبكة المعنية برصد التمييز العنصري ضد المسلمين في ألمانيا، فإنه في معظم الأحيان لا يجري الإبلاغ عن الحوادث المعادية للمسلمين في المجتمع المدرسي لأن أولياء الأمور يخشون التعرض لإجراءات انتقامية، كما أنهم لا يثقون بالمؤسسات الرسمية الألمانية ومؤسسات المجتمع المدني في ألمانيا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان