مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب تثير جدلا وانتقادات واسعة (شاهد)

أثارت مظاهرة نظمها عدد من القيادات الفلسطينية داخل الخط الأخضر أمام السفارة المصرية في تل أبيب، غضبا واسعا لدى مصريين وعدد من الأصوات الفلسطينية، بعد أن رفع المشاركون شعارات تتهم القاهرة بالتواطؤ في عملية “تجويع غزة” عبر استمرار إغلاق معبر رفح أمام المساعدات.
وكان من أبرز المشاركين في الوقفة، الشيخ رائد صلاح، والشيخ كمال الخطيب، المعروفان في مناطق الداخل الفلسطيني بنشاطهما، وتعرضهما للاعتقال من قبل السلطات الإسرائيلية مرات عدة.
ومن جهتها، نفت وزارة الخارجية المصرية الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة في بيان رسمي، أن تنظيم احتجاجات أمام السفارات المصرية يمثل “إجحافا بالدور التاريخي لمصر في دعم القضية الفلسطينية وتضحياتها منذ النكبة”، معتبرة أن هذه الخطوة “تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي وتضعف الصمود الفلسطيني”.
ردود فعل غاضبة
وفي الداخل المصري، قوبلت التظاهرة بانتقادات حادة، إذ كتب النائب مصطفى بكري عبر حسابه بمنصة “إكس”، أن “الشعب الفلسطيني بريء من الذين نظموا المظاهرة في تل أبيب لمحاصرة السفارة المصرية”، مشيرا إلى أن الأولى كان التوجه نحو “وزارة الحرب” الإسرائيلية للمطالبة بوقف الإبادة والتجويع.
وتساءلت الناشطة آية حجازي “أين المنطق في التظاهر أمام السفارة المصرية بتل أبيب؟”.
بينما اعتبر الطبيب علي عبد الواحد أن دور فلسطينيي الداخل يجب أن يكون “الضغط على إسرائيل نفسها بمختلف الطرق”، مضيفا أن “اختيار السفارة المصرية هدفا هو معركة تتماشى مع مصلحة الاحتلال وتعمل على تشويه الحراك الشعبي المصري في الخارج”، على حد قوله.
انتقادات فلسطينية داخلية
وأثارت الخطوة أيضا انتقادات داخل الأوساط الفلسطينية، وكتبت الصحفية الغزية بيسان عودة عبر “إنستغرام” أن “الأولوية يجب أن تكون بتحريك الشارع في الضفة الغربية والضغط على إسرائيل لوقف الإبادة والانسحاب من أوسلو، لا التظاهر أمام السفارات المصرية أو الأردنية”، مضيفة “إسرائيل تريدنا أن نعتقد أن مصر هي القاتلة بينما القاتل أمامنا”.
أما الناشطة علا فاعتبرت أن ما حدث “انحراف للبوصلة”، مؤكدة أن الاحتجاج أمام السفارة المصرية في تل أبيب “لا يخدم إلا إسرائيل”.
