غزة.. رصاص الاحتلال يحرم الفتى طه المقادمة من بصره بكمين عند طابور المساعدات (فيديو)

روى الفتى الفلسطيني طه باسم المقادمة (15 سنة)، للجزيرة مباشر، قصة فقده للبصر بكلتا عينيه أثناء محاولته الحصول على الطعام من نقطة مساعدات ما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي يطلق كثير من الفلسطينيين عليها الآن “مصائد الموت” بعد استشهاد المئات وإصابة الآلاف أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منها.
كمين إسرائيلي
وقال طه، الذي فقد والده وشقيقه في الحرب الإسرائيلية على القطاع، إنه اضطر إلى النزوح مع عائلته من شمال القطاع إلى مخيم البريج وسط غزة، ليصبح أحد ضحايا الحرب الصغار الذين فقدوا أحلامهم بعدما أفقده الاحتلال البصر.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2غزة.. والدا الطفل مهند يرويان قصة استشهاد طفلهما أسفل صندوق مساعدات (فيديو)
- list 2 of 2حكومة غزة تكشف إحصائية صادمة عن عدد شهداء الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات
وأصيب طه في رأسه يوم 27 يوليو/تموز الماضي، أثناء محاولته الحصول على المساعدات من مركز توزيع المساعدات الأمريكية بالقرب من تقاطع نتساريم، مما أدى إلى فقدانه البصر.
وروى تفاصيل ما حدث قائلا “قيل لنا إن النقطة ستكون آمنة، فذهبت مع أصدقائي وأهل الحي، وبعد مغادرة السفير الأمريكي، انتشر الجيش الإسرائيلي فجأة بدباباته وقناصته، وبدأ إطلاق النار الكثيف”.
وتابع طه بألم “اختبأنا حتى أعطوا الضوء الأخضر، وعندما خرجنا لأخذ الطعام اكتشفنا أنه كان كمينا، أُصبت وسقطت على الأرض أنزف ولم أكن أرى شيئًا، ظن الناس أني استشهدت”.

“حلمت أن أصبح مهندسا”
وبعد إصابته، تنقّل طه بين مستشفيات العودة والأقصى وناصر وسط نقص حاد في الإمكانيات الطبية، دون أن يتمكن الأطباء في غزة من إنقاذ بصره.
وأضاف الفتى بأسى “كنت أحلم أن أصبح مهندسًا، أما الآن فكل طموحي أن أرى من جديد، حياتي تغيرت تمامًا، ولا أستطيع خدمة نفسي، أحتاج للعلاج خارج غزة لأن الإمكانيات هنا شبه معدومة”.
وتحدثت والدة طه، التي تعول أسرة مكونة من 10 أفراد بينهم 4 من ذوي الاحتياجات الخاصة، عن مأساة ابنها قائلة “طه كان طفلًا طموحًا، يحب الرسم ويحلم أن يصبح مهندسًا. ذهب ليجلب الطعام لنا فعاد فاقدًا عينيه”.

مناشدة أم مكلومة
وناشدت الأم المكلومة عبر الجزيرة مباشر، العالم والمنظمات الحقوقية مساعدته في العلاج، قائلة “هو لا يزال في بداية عمره”.
وأضافت الأم “أمنيتي الوحيدة أن يرى ابني النور مجددًا، وأن يكمل حياته كما كان يحلم، نحن متوكلون على الله، لكننا بحاجة لمن يمد لنا يد العون”.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل حتى الآن أكثر من 1700 فلسطيني وجُرح أكثر من 12 ألفًا في نقاط توزيع المساعدات الأمريكية منذ بدء الاحتلال آلية توزيع المساعدات عبر هذه المؤسسة في مايو/أيار الماضي.