زملاء أنس الشريف يرثونه ويروون مواقف إنسانية معه (فيديو)

بقلوب مثقلة بالحزن، ودَّع الصحفيون الفلسطينيون أحد أبرز أصواتهم في قطاع غزة، الصحفي ومراسل الجزيرة أنس الشريف وزميله محمد قريقع، اللذين استشهدا مع المصورين إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، مساء أمس الأحد، إثر غارة إسرائيلية استهدفت خيمة الصحفيين أمام مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة.

وشكَّل رحيل الشريف صدمة كبيرة بين زملائه، الذين وصفوه بأنه “صوت غزة” و”أيقونة الإعلام الفلسطيني”، مؤكدين أن استهدافه جاء بعد سلسلة من التهديدات المباشرة التي تلقاها من الاحتلال، خلال فترة تغطيته المستمرة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

أكثر من صحفي

الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي قال للجزيرة مباشر إن وتيرة التهديدات التي تلقاها أنس وزملاؤه ازدادت أخيرا، وأضاف “الاحتلال الإسرائيلي يسعى لطمس الصورة وكتم الصوت، نحن لا ننقل كذبا، بل جرائم حقيقية ضد أبناء شعبنا”.

وأكد الجعفراوي أن أنس كان يدرك الأخطار التي تحيط به من الاحتلال الذي لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة، وزاد متأثرا “قد يكون صالح هو الشهيد المقبل، الله يكتب لنا الشهادة ونحن نؤدي واجبنا”.

الصحفي مازن بلبيسي
الصحفي مازن بلبيسي (الجزيرة مباشر)

أما الصحفي مازن بلبيسي فأكد أن أنس لم يكن مجرد مراسل، بل كان يصور وينتج، ويساعد طواقم الدفاع المدني في انتشال الشهداء من تحت الأنقاض.

وأشار إلى أن أبرز الصور التي وثقت جرائم الاحتلال في شمال غزة كانت بعدسة أنس الشريف، وتابع “دفع أنس الشريف ومحمد قريقع دماءهما ثمنا للحقيقة، وسنواصل مسيرتهما حتى ننقل رسالتنا للعالم أجمع، ويرى العالم الصورة الحقيقية لما تفعله إسرائيل في غزة”.

تهديدات الاحتلال

واعتبرت الصحفية إسلام الزعنون أن استشهاد أنس يمثل خسارة كبيرة للصحافة الفلسطينية، قائلة “نفقد اليوم لسان حال الإنسان في شمال القطاع، استمر في التغطية 680 يوما في أصعب الظروف”.

وانتقدت إسلام الزعنون صمت المنظمات الحقوقية على التهديدات المباشرة التي تلقاها أنس الشريف من الاحتلال، وأضافت للجزيرة مباشر “رحل أنس ورحل محمد ورحل جمع من الصحفيين، ونحن على لائحة الانتظار”.

الصحفية إسلام الزعنون
الصحفية إسلام الزعنون (الجزيرة مباشر)

المصور الصحفي سيد حسب الله استذكر الجانب الإنساني من شخصية أنس، قائلا “كان يعاملني أخا، لا زميل عمل فقط، وقبل استشهاده بساعتين نصحني أن أحذر مما حولي”.

وأوضح أن أنس كان محبوبا في مخيم جباليا، شمال القطاع، الذي وُلد فيه وعاش معاناته.

من جانبه، وصف تامر دلول زميله الشهيد أنس الشريف بأنه من أكثر الصحفيين تواضعا، موضحا “كان يخدم المدنيين في الخفاء، ويزور النازحين الفقراء، ويوثق معاناتهم بعيدا عن الكاميرا”.

وأضاف “أنس من أيقونات الإعلام الفلسطيني، وصوته سيظل حاضرا في العالم كله”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان