السودان.. الكوليرا تفتك بأهالي دارفور والجوع يقتل الأطفال في جنوب كردفان (فيديو)

كشفت شبكة أطباء السودان عن وفاة 17 طفلا بسبب سوء التغذية الحاد خلال الأسابيع الماضية في مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان بجنوب البلاد.

وقالت الشبكة الطبية المستقلة في بيان مساء أمس الثلاثاء، إن ولاية جنوب كردفان تعيش أوضاعا إنسانية بالغة السوء بسبب النقص الحاد في الإمدادات الغذائية والدوائية جراء الحصار لأكثر من عام، مما أدى إلى تفاقم معاناة السكان، خاصة الأطفال والنساء والمسنّين.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضافت أن فريقها، رصد خلال الأسابيع الماضية وفاة 17 طفلا نتيجة سوء التغذية الحاد، وسط انعدام الغذاء والدواء وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وندرة بعضها.

تحذير من كارثة وشيكة

وحذرت الشبكة، الجهات الصحية والإنسانية من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء، ودعم المرافق الصحية بالإمدادات الأساسية بولاية جنوب كردفان، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم وفك الحصار، وعبر الإسقاط الجوي إذا تعذر الوصول عبر البر.

وتتعرض مدينة الدلنج لحصار خانق، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على المناطق الشمالية والشرقية من المدينة، وتتمركز بجهاتها الغربية والجنوبية قوات الحركة الشعبية -شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

ويخوض الجيش والدعم السريع منذ منتصف إبريل/نيسان 2023 حربًا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدّرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

تفشي الكوليرا في دارفور

من ناحية أخرى ذكرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين أن وباء الكوليرا يشهد تفشيا في دارفور، وخاصة في مخيمات طويلة وجبل مرة ونيالا وزالنجي، ووصفت ذلك بأنه “ارتفاع مُقلق” في عدد الحالات اليومية المُسجلة في مراكز النزوح.

وقالت إن العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض بلغ نحو 3 آلاف و935 حالة، بينها 72 وفاة، مشيرة إلى وجود 150 حالة في مركز العزل الصحي، مع تسجيل 54 حالة جديدة اليوم.

وحذرت المنسقية من أن الوباء مستمر في الانتشار إلى مناطق جديدة في دارفور، وخاصة في “جبل مرّة وزالنجي” ومخيمات النازحين، حيث انتشر المرض بمعدلات غير مسبوقة.

وقالت “رغم ندرة الإمدادات الطبية ومراكز الحجر الصحي، تبذل المنظمات الإنسانية والمتطوعون وغرف الطوارئ والسلطات المحلية جهودًا جبارة لمكافحة المرض، رغم ندرة الموارد والتحديات الأخرى”.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت يوم الجمعة إن الجوع والمرض ينتشران في السودان الذي مزقه الحرب، وظهرت فيه مجاعة بالفعل بمناطق عدة، ومعاناة 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فضلا عن تسجيل نحو 100 ألف إصابة بالكوليرا منذ يوليو/تموز الماضي.

الحرب في السودان

وشرد الصراع الدائر في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع الملايين وقسم البلد إلى مناطق متناحرة في ظل استمرار وجود قوات الدعم في الغرب، فضلا عن أن خفض التمويل يعرقل المساعدات الإنسانية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في وقت سابق إن خفض التمويل يدفع جيلا كاملا من الأطفال في السودان إلى حافة ضرر لا يمكن تداركه مع تقليص الدعم واستمرار حالات سوء التغذية في أنحاء البلاد.

وتواجه مفوضية اللاجئين ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى إحدى أسوأ أزمات التمويل منذ عقود، وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب قرارات الولايات المتحدة ودول مانحة أخرى خفض تمويل المساعدات الخارجية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان