تقرير: إسرائيل تجري محادثات لإعادة توطين فلسطينيين من غزة في جنوب السودان

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر قولها إن إسرائيل تجري محادثات مع جنوب السودان بشأن احتمال إعادة توطين فلسطينيين من قطاع غزة وذلك في إطار مساع أوسع لإسرائيل لتهجير الفلسطينيين قسرا من القطاع وهي المساع المرفوضة من الفلسطينيين أنفسهم ومن معظم المجتمع الدولي.
وأضافت أسوشيتد برس أن ستة أشخاص مطلعين على الأمر أكدوا هذه المحادثات ولم تتضح مدى تقدم هذه المناقشات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يسعى لتنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتمثلة في إعادة توطين جزء كبير من سكان غزة عبر ما يسميه “الهجرة الطوعية”، وطرحت إسرائيل مقترحات مماثلة على دول إفريقية أخرى.
وأضاف في مقابلة مع قناة i24 الإسرائيلية: “أعتقد أن الصواب، حتى وفق قوانين الحرب كما أعرفها، هو السماح للسكان بالمغادرة، ثم الدخول بكامل قوتك ضد العدو الذي يبقى هناك”. لكنه لم يشر إلى جنوب السودان تحديداً.
وقال جو سلافِك، مؤسس شركة ضغط أمريكية تعمل مع جنوب السودان، إنه أُحيط علماً من مسؤولين في جنوب السودان بالمحادثات، مشيراً إلى أن وفداً إسرائيلياً يخطط لزيارة البلاد لدراسة إمكانية إنشاء مخيمات للفلسطينيين هناك، دون تحديد موعد للزيارة. وأضاف أن إسرائيل ستتكفل على الأرجح بتمويل المخيمات المؤقتة.
من جانبه، قال إدموند ياكاني، رئيس إحدى منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان، إنه تحدث أيضاً مع مسؤولين في بلاده حول المحادثات. وأكد أربعة مسؤولين إضافيين مطلعين على النقاشات أن هذه المحادثات جارية، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث عنها علناً.
وقال مسؤولان من مصر لأسوشيتد برس إنهما على علم منذ أشهر بمحاولات إسرائيل لإيجاد دولة تقبل الفلسطينيين، بما في ذلك اتصالاتها مع جنوب السودان، وإنهما حاولا إقناع جوبا برفض استقبالهم.
وسبق أن ذكرت “أسوشيتد برس” أن إسرائيل والولايات المتحدة أجريتا محادثات مماثلة مع السودان والصومال، وكذلك مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، لكن وضع تلك المحادثات غير معروف.
وقال سلافِك إن جنوب السودان يريد من إدارة ترمب رفع حظر السفر المفروض عليه وإلغاء العقوبات عن بعض النخب السياسية في البلاد، مشيراً إلى أنه قبل بالفعل ثمانية أفراد ضمن حملة ترحيل واسعة نفذتها الإدارة الأمريكية، ربما في محاولة لكسب الود.
وأضاف الصحفي بيتر مارتل، مؤلف كتاب عن جنوب السودان، أن “جنوب السودان الذي يعاني ضائقة مالية يحتاج إلى أي حليف، وأي مكاسب مالية وأمن دبلوماسي يمكنه الحصول عليها”. ووفق كتابه، “فإن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) قدم دعماً لجنوب السودان خلال حربه الأهلية الطويلة ضد الحكومة العربية في الخرطوم قبل الاستقلال عام 2011”.